الإدارة الامريكية تكثّف ضغوطاتها على لبنان لمحاصرة حزب الله وتدفع البلد نحو الانهيار

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

كثّفت الإدارة الامريكية والرئيس الأمريكي دونالد ترامب من ضغوطاتهم على الدولة اللبنانية، التي تمرّ أصعب أزماتها الاقتصاديّة، اخرها الضغوطات التي تمارسها على فرنسا وعمليات التنقيب عن الغاز التي تقودها الدولة اللبنانية بمساهمة شركات فرنسية

وذكّرت طوابير الخبز الطويلة اليوم، اللبنانيين بأيام مشؤومة من الحرب الأهلية والجوع نجح التاريخ بطمس جزء لا بأس منها، على مستوى التأثير المباشر على الأقل.

وتجاوزت الإدارة الأمريكيّة بعربدتها مستويات جديدة، فبعد التصريحات العلنيّة الذي أطلقها وزير خارجيتها مايك بومبيو مطالبًا اللبنانيين بمواجهة حزب الله كي تمكنه من "المضيّ قدمًا كشعب أبيّ" مذكرًا لبنان أنه "دفع ثمنًا باهظًا من أجل تحقيق استقلاله"، أعاد تلك التهديدات فور تشكيل الحكومة اللبنانية الأخيرة واعدًا بـ "أزمة مالية رهيبة في غضون أسابيع" مشترطًا التدخل بقول اللبنانيين "كفى" لحزب الله.

لم تكتف الولايات المتحدة بالتدخلات المباشرة، فشددت ضغوطاتها وعربدتها الاستعلائية على دول عربيّة على رأسها المملكة السعودية التي خضعت، برضى تام، لتوجيهات اسيادها في البيت الأبيض. وتوجّه الولايات المتحدة انظارها الى الدول الأوروبية وفرنسا التي تتقاطع مصالحها مع الحفاظ على لبنان من الانهيار. المصالح التي أثارت الولايات المتحدة ودفعتها للتدخل.

وكشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية ان الأمريكيين قد توجهوا بصراحة الى نظرائهم في فرنسا موضحين أن "لا استخراج للنفط في لبنان ولا مساعدة  من صندوق النقد الدولي في عهد الرئيس ميشال عون أو وجود حزب الله في الحكومة" بالإضافة الى تدخل إدارة ترامب في تفاصيل عمليات التنقيب عن الغاز في البحر، عمليات التنقيب التي تشارك فيها شركة "توتال" الفرنسية.

وتشير الصحيفة الى طلب الامريكان بأن "تكتفي توتال بالتنقيب داخل البلوك رقم 4، بحجة أن فيه كميات تجارية تُغني عن التنقيب في بلوكات أخرى، وهو ما تبلّغته مراجع سياسية عليا في بيروت" بالإضافة الى تهديد الجانب الأميركي لفرنسا بأن "عدم الامتثال لهذا الأمر سيكلفها خسارات في أماكن أخرى في العالم لها وللشركة" حسب المصدر ذاته.

وتأتي تصريحات السفيرة الأمريكية في بيروت دوروتي شيا أمس ان "حزب الله سيطر على الحكومة الحالية" وأن دعم بلادها سيكون لحكومة مستقلة بدون سيطرة حزب الله، ضمن هذا السياق ومحاولات خنق لبنان للفظ حزب الله والمقاومة.

الاحداث على الساحة اللبنانية تشهد تسارعًا مخيفًا وسيناريوهات عديدة يتراوح بعضها بين الالتفاف على الشروط الامريكيّة عبر حكومة مختصين مقبولة سعوديًا ولا تثير غضب حزب الله وبين سيناريوهات حرب جديدة عاد مراقبون لطرحها بعد هدوء نسبي مستمر.

وازداد الوضع سوءً مع دخول قانون قيصر حيز التنفيذ الذي يستهدف تجويع الشعبين اللبناني والسوري بشكل خاص وتعاظم المشاريع الامريكية الصهيونيّة وادواتها في المنطقة ولا سيما سياستها التي تنفذها عبر أذرعها المالية المتمثلة بصندوق النقد الدولي حيث دعا الحزب الشيوعي اللبناني اليوم الى مواجهة هذه المشاريع وأدواتها بعيدا عن "استمرار التفاوض مع صندوق النقد وتصويره الحل الوحيد بل عبر بناء مشروع سياسي بديل وسلطة بديلة من خارج المنظومة الحاكمة مع صلاحيات استثنائية قادرة على مواجهة مخاضر الخضوع والانهيار."

الا أن لبنان الذي احتفل قبل أيام بعشرين عامًا على تحرير الجنوب من ماكنة القتل الصهيونيّة لن يقبل بالركوع لإملاءات أمريكيّة، وهناك قوى سياسية أعلنت أنها مستعدة للمواجهة حتى النهاية، كما أوضح حسن نصر الله في خطابه الأخير حينما وجه رسالته إلى من يراهن على تجويع لبنان من أجل الدفع نحو نزع سلاح المقاومة:"من سيضعنا بين خيار القتل بالسلاح أو الجوع سيبقى سلاحنا في أيدينا ونحن سنقتله".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·27 كانون ثاني/يناير

نتنياهو يزعم: "لن يكون هناك وجود لأي قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·27 كانون ثاني/يناير

نتنياهو ينفي الشبهات عن أوريخ في قضية قطر مستندًا إلى تصريح قاض بملف آخر

featured
الاتحادا
الاتحاد
·27 كانون ثاني/يناير

مناورة جوية أمريكية في الشرق الأوسط بالتزامن مع تهديدات بمهاجمة إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·27 كانون ثاني/يناير

مسافر يطا: هجوم لعصابات المستوطنين على الفخيت والحلاوة وإصابة مواطنين وسرقة أغنام

featured
الاتحادا
الاتحاد
·27 كانون ثاني/يناير

اليونيسف تطلق حملة واسعة للعودة إلى التعلّم في فطاع غزة لـ336 ألف طفل

featured
الاتحادا
الاتحاد
·27 كانون ثاني/يناير

إصابة فتى برصاص الاحتلال في مخيم قلنديا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·27 كانون ثاني/يناير

يزعم أنه لم يتدخل: محاكمة شابة بتهمة"إلقاء رمل" على بن غفير

featured
الاتحادا
الاتحاد
·27 كانون ثاني/يناير

البطوف: تظاهرة حاشدة في عرّابة ضد العنف والجريمة وتواطؤ الحكومة