أصدرت الحركة التقدمية الكويتية بيانًا تعبر فيه عن قلقها من ما تم نشره عن توجه خطير للإدارة الأميركية يهدف إلى نقل آلاف من المرتزقة الأفغان وإقامتهم في الكويت، وذلك بالتزامن مع انسحاب القوات العسكرية الأميركية من أفغانستان.
وقالت الحركة في بيانها إن قلقها يرتكز في مجموعة من النقاط والاعتبارات الأساسية:
"أولها: الخشية من تكريس حالة من الارتهان والتبعية للولايات المتحدة الأميركية عبر تحويل بلادنا إلى قاعدة عسكرية دائمة وساحة خلفية لخدمة المصالح والخطط الإمبريالية الأميركية، وليس لها أدنى صلة حتى بما يسمى "الضمان الأميركي لأمن الكويت" أو "التعاون العسكري الثنائي".
ثانيها: التخوّف المشروع من تحويل الكويت إلى ساحة لتصفية الحسابات بين أطراف الحرب الأهلية الأفغانية، ما يمثّل تهديداً غير مقبول لأمن الكويت.
ثالثها: عدم الاطمئنان للدور الفعلي المنوط بهذا العدد الكبير جداً من المرتزقة الأفغان وعملاء المخابرات الأميركية عند نقلهم وإقامتهم في بلادنا".
ورفضت الحركة في بيانها التوجه الأميركي لنقل آلاف المرتزقة الأفغان وإقامتهم في الكويت، ودعت الحكومة ومجلس الأمة إلى عدم الخضوع للضغوط الأميركية في هذا الشأن.
وأكدت الحركة التقدمية الكويتية في بيانها أن "انتهاج سياسة خارجية وطنية مستقلة هو أحد أهم ضمانات استقلال بلادنا ومَنَعَتها، وضرورة التمسك بثوابت السيادة الوطنية، وبناء علاقات حسن جوار إقليمية، ورفض الخضوع للضغوط والتدخلات الخارجية والتصدي لها".
ويذكر أن الحركة التقدمية الكويتية هي حزب يساري اشتراكي كويتي استؤنف عمله في عام 2010، وتأسيسها يأتي كامتداد تاریخي لحزب اتحاد الشعب في الكويت الذي تأسس في العام 1975 تعبیرًا عن الحاجة الموضوعية للطبقة العاملة ّوالفئات الشعبیة إلى وجود حزبها السياسي المستقل الممثل لمصالحها والمعبر عن دورها السياسي التاريخي، وذلك في سياق تطور الحرکة الوطنیة والدیمقراطیة والتقدمية في الكويت من جهة، وتطور الحرکة العمالیة من جهة أخرى .




.jpg)

