أعلن الرئيس الصربي، ألكسندر فوتشيتش، اليوم السّبت، عن عدم نية بلغراد الانضمام إلى الناتو، مؤكّدًا أن عمليات القصف الجوي التي تعرضت لها بلاده من قبل حلف شمال الأطلسي عام 1999 كانت عدوانًا.
وجاءت تصريحات فوتشيتش أثناء زيارته لبلدة يقطن فيها نازحون من جمهورية كرايينا الصربية السابقة في كرواتيا، وذلك في إطار حملته الانتخابية: "يقول خصومنا إن علينا الانضمام إلى الناتو. أما أنا فأرد عليهم وأقول: لا ينبغي لنا أن ننضم إلى الناتو لأن لدينا جيشنا الذي يحمي أرضنا وسماءنا.. بالقرب من هنا قتلوا ميليتسا راكيتش (الطفلة التي قتلت جراء قصف الناتو). قريبا سنحيي ذكرى العدوان ولن نشكك بل سنسميه عدوانًا وليس تدخلًا أو حملة".
وتابع الرئيس الصربي: "من بالغ الأهمية الحفاظ على السلام والاستقرار. لن أتحدث عن ضغط سياسي فإني أعرف أنكم أيضا تشعرون به. الهستيريا تسود في العالم الآن لكن صربيا لن تحظر موسيقى تشايكوفسكي أبدًا".
وأسفرت المواجهة المسلحة بين الانفصاليين الألبان عام 1999، من "جيش تحرير كوسوفو" من جهة وقوات الجيش والشرطة الصربيين من جهة أخرى عن عمليات قصف يوغوسلافيا السابقة (المكونة من صربيا والجبل الأسود آنذاك) من قبل قوات الناتو.
ونفذت عمليات القصف بدون موافقة مجلس الأمن الدولي على أساس ادعاءات الدول الغربية عن قيام السلطات اليوغوسلافية بعمليات تطهير عرقي ضد الألبان، ما أدى إلى حدوث كارثة إنسانية في إقليم كوسوفو.
وأسفرت غارات الناتو التي استمرت من 24 آذار حتى 10 حزيران 1999 عن مقتل أكثر من 2,5 ألف شخص بينهم 87 طفلا وخسائر مادية نقدر بـ 100 مليار دولار.



.jpeg)


