قال الرئيس البرازيلي السابق وزعيم حزب العمال اليساري، لولا دا سيلفا، متوجهًا إلى الرئيس الأمريكي بايدن حول العقوبات على روسيا بسبب الحرب: " إنّك لا تعاقب بوتين، إنّك تعاقب العديد من البلدان، إنك تعاقب الإنسانية"
وقال سيلفا خلال مقابلة مع مجلية التايم الأمريكية: " الحرب ليست حلاً. الآن علينا أن ندفع فاتورة الحرب في أوكرانيا. كما سيتعيّن على الأرجنتين وبوليفيا الدفع. إنّك لا تعاقب بوتين، إنّك تعاقب العديد من البلدان، إنك تعاقب الإنسانية".
وكانت قد تصدّرت مؤخرًا، صورة لولا دا سيلفا، غلاف مجلة التايم الأميركية التي أجرت مقابلة مطوّلة مع الزعيم اليساري المرشح للفوز في الانتخابات الرئاسيّة البرازيليّة، باعتباره الأكثر شعبيّة في البرازيل.
وقال خلال المقابلة: "سبّبت العقوبات المفروضة على روسيا في التضخم العالمي، كان ينبغي على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قبول طلب بوتين بألا تنضم أوكرانيا إلى الناتو، وهو الأمر الذي تعتبره موسكو تهديدًا".
وأضاف: "أعتقد أن لا أحد يريد السلام. الاعلام يثير الكراهية ضد بوتين، وهذا لن يحل الأزمة".
وتابع: "لا أعرف رئيس أوكرانيا. لكن سلوكه مريبٌ بعض الشيء؛ يبدو وكأنه مبرمج لتنفيذ هدفٍ معيّن. إنّه يظهر على شاشة التلفزيون صباحًا وظهرًا وليلاً، وكأنّه يخوض حملته الانتخابية. والمطلوب أن يكون أكثر اهتمامًا بطاولة المفاوضات".
وقال سيلفا: "كان على الولايات المتّحدة والاتحاد الأوروبي طمأنة بوتين بأن أوكرانيا لن تنضم إلى حلف الناتو. يذكرني الوضع بأزمة الصّواريخ السّوفياتية في كوبا عام 1962، والتي قرّرت بعدها الولايات المتّحدة والاتحاد السّوفياتي السّابق القضاء على انتشار الصّواريخ في دولٍ ثالثة".
وأضاف: "كان بوسع بايدن أن يمنع الحرب، لا أن يحرضها. كان بإمكان بايدن أن يستقل طائرة إلى موسكو للتحدث مع بوتين. هذا هو نوع السلوك الذي تتوقعه من القائد".
وأكد لولا على ضرورة إصلاح الكيانات العالمية التي نشأت بعد الحرب العالمية الثانية، وخاصة الحوكمة العالمية للأمم المتحدة: "لأمم المتحدة اليوم لم تعد تمثل أي شيء. لا تأخذ الحكومات قرارات الأمم المتحدة على محمل الجد اليوم، ولا تحترمها. نحن بحاجة إلى إنشاء نظام عالمي جديد".







