وصل رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، الأحد، إلى القصر الجمهوري في أول ظهور بعد ساعات من رفع الإقامة الجبرية عنه بموجب "اتفاق سياسي" مع قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان بشأن عودته إلى المنصب وإطلاق سراح القادة المدنيين المعتقلين منذ انقلاب الشهر الماضي.
وأعلن التلفزيون الرسمي السوداني، أنّ عبد الله حمدوك وعبد الفتاح البرهان، وقعا اتفاقاً سياسياً في الخرطوم، يقضي بعودة رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إلى منصبه.
وأكد علي بخيت مدير مكتب رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك لـ"سكاي نيوز عربية" رفع الإقامة الجبرية عن حمدوك وفقا لاتفاق سياسي يتوقع أن يتم توقيعه، يوم الأحد، يتكون من 13 بندا أولها الالتزام الكامل بالوثيقة الدستورية إلى حين تعديلها بالتوافق مع جميع قوى الثورة.
وأضاف التلفزيون السوداني أنّ "الاتفاق السياسي السوداني بينهما ينص على إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والعمل على إنشاء جيش موحد"، مشيراً إلى أنّ "عبد الله حمدوك والبرهان وقعا على الاتفاق السياسي في الخرطوم".
كما نصّ الاتفاق السياسي السوداني على أن "يكون المجلس السيادي مشرفاً على الفترة الانتقالية"، وعلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مكتب حمدوك تأكيده لها اليوم الأحد أن الجيش رفع القيود عن تحركات حمدوك وسحب القوات الأمنية التي كانت منتشرة خارج منزله حيث ظل على مدى أسابيع قيد الإقامة الجبرية بعد عزله عن الحكم أواخر أكتوبر.
وأكدت وكالة "فرانس برس" صحة هذا الخبر نقلا عن مكتب حمدوك أيضا.
ومن ضمن بنود الاتفاق السياسي إطلاق سراح جميع الوزراء والسياسيين المعتقلين منذ 25 أكتوبر، والتحقيق العادل والشفاف في جميع جرائم القتل التي وقعت منذ الخامس والعشرين من أكتوبر.
في غضون ذلك، شدد مكتب رئيس الوزراء السوداني في بيان حصلت عليه روسيا اليوم، على أن "المنصات الرسمية التي تعبر عن موقف حمدوك هي صفحتا المكتب الموثقتين في "فيسبوك و"تويتر".
وأشار البيان إلى أن رئيس الوزراء ومكتبه "غير معنيين بأي معلومة تصدر من أي منصة أخرى"، محذرا من أن هناك "أجواء مهيئة للإشاعات ونشر وتداول المعلومات غير الدقيقة".
وأكد رئيس حزب الأمة السوداني، فضل الله بورمة ناصر، في حديث لـ"فرانس برس" اليوم التوصل إلى اتفاق سياسي بين حمدوك والقائد الأعلى للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني على عودة رئيس الوزراء المعزول إلى منصبه وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.
وأكدت مجموعة وسطاء سودانيين، من بينهم أكاديميون وصحافيون وسياسيون، انخرطوا في محادثات وساطة للتوصل إلى اتفاق منذ اندلاع الأزمة، التوصل إلى اتفاق سيعلن رسميا في وقت لاحق من اليوم.




.jpg)


