news-details
عربي وعالمي

السودان: مقتل متظاهر في إحتجاجات أمام مقر اقامة الرئيس البشير

قالت وكالة السودان للأنباء (سونا) ولجنة أطباء إن مدنيا لقي حتفه خلال احتجاجات في مدينة أم درمان. فيما جاء بتصريح صادر عن وزارة الداخلية السودانية "وفاة أحد المواطنين في شارع الأربعين بأمدرمان خلال أحداث شغب ولا خسائر في الممتلكات".

وقالت الوكالة نقلا عن تقارير للشرطة إن مدنيين ورجال شرطة أصيبوا أيضا خلال المظاهرات. ووقعت اشتباكات بين آلاف المحتجين وقوات الأمن قرب مقر إقامة الرئيس عمر حسن البشير في العاصمة الخرطوم اليوم السبت.  

وكان قد خرج آلاف المتظاهرين السودانيين السبت إلى شوارع الخرطوم حيث تجمع العديد منهم أمام مقر القيادة العامة للجيش للمرة الأولى منذ اندلاع الاحتجاجات الدامية العام الماضي، وسط دعوات للاعتصام خارج المجمع الذي يضم وزارة الدفاع ومقر إقامة الرئيس عمر البشير.

وعلى وقع هتافات “جيش واحد. شعب واحد”، خرج المحتجون في أنحاء شوارع العاصمة استجابة لدعوة منظمي التظاهرات للتحرك نحو مقر القيادة العامة. وهتف المتظاهرون بشعارهم المعتاد “سلام عدالة حرية” لدى سيرهم في أنحاء الخرطوم ووصولهم إلى المجمع، بحسب الشهود، وأفاد أحد الشهود “كانوا يدعون البشير للاستقالة”. واطلقت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين فيما رشقها بعضهم بالحجارة بحسب شهود. ومنذ اندلاع الحركة الاحتجاجية، تعرضت قوات الأمن وخصوصا قوات مكافحة الشغب مرارا للمتظاهرين لضبط تحركاتهم، من دون أي تدخل من الجيش.

فيما قالت وكالة السودان للأنباء(سونا) نقلا عن تقارير للشرطة إن مدنيا توفي متأثرا بجروح أصيب بها خلال "أعمال شغب" كما أصيب مدنيون ورجال شرطة أيضا في مدينة أم درمان التي شهدت أيضا احتجاجات في المساء. وقال بيان من لجنة أطباء معارضة إن المتوفى طبيب مختبر. ولعب الأطباء دورا بارزا في الاحتجاجات التي لقي خلالها عشرات الأشخاص حتفهم خلال الأشهر الثلاثة والنصف الماضية.

ولوح المحتجون بالعلم السوداني ورددوا شعارات تطالب بالحرية والسلام والعدالة أمام بوابات المجمع الذي يحرسه جنود من الجيش ويضم أيضا وزارة الدفاع وقيادة الجيش ومقرات أمنية.

وبحلول المساء هدأت حدة الاشتباكات مع ابتعاد قوات الأمن مما أتاح للآلاف للبقاء أمام المجمع. وقال شهود إن متظاهرين شبان رددوا الأغاني الوطنية ورقصوا. وقال البعض إنهم سيظلون لحين تنحي البشير.

وأشاد وزير الإعلام حسن إسماعيل وهو أيضا المتحدث باسم الحكومة بالروح الوطنية التي تعاملت بها قوات الأمن مع المتظاهرين وأكد تمسك الحكومة بنهج الحوار لحل الأزمة. وأضاف أن "منهج الأجهزة الحكومية وجد ارتياحا واحتراما من قبل المواطنين". وتابع "الدم السوداني هو أغلى ما يجب أن نحافظ عليه"

ويرفض البشير التنحي قائلا إن على خصومه السعي للسلطة من خلال صناديق الاقتراع.

ويقول السودانيون إن القوات المسلحة وقفت بجانب الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت ضد الحكام المستبدين ويشيرون إلى انتفاضتهم عام 1985 ضد جعفر النميري الذي ظل لفترة طويلة في السلطة. ومهد سقوط النميري الطريق لانتخابات عامة وحكومة مدنية أطاح بها البشير في انقلاب عسكري أيده الإسلاميون في عام 1989. ويتولى البشير السلطة منذ ذلك الحين.

وتمثل موجة الاحتجاجات التي بدأت في 19 كانون الأول/ ديسمبر أكثر التحديات استدامة في وجه البشير منذ توليه السلطة قبل 39 سنة. وخرجت المظاهرات للاحتجاج على ارتفاع الأسعار ونقص السيولة النقدية لكنها تطورت إلى مظاهرات ضد حكم البشير. وكان البشير قد أعلن حالة الطوارئ في البلاد بشهر شباط/ فبراير المنصرم رافضًا التنحي والاستقالة.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..