"عِشتُ أقوى وأجمل سنواتي ضِمن صفوف الحزب الشيوعي اليوناني"
"إن الفنان الذي يعيش ويُبدع ضمن الصراع، يُؤمِّن لعمله مكانة خاصة"
نعت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني رفيقها الموسيقار العالمي ميكيس ثيودوراكيس، الّذي رحل أمس عن عمر ناهز 96 عامًا بعد مسيرة فنيّة ونضاليّة مكلّلة بالإبداع والإنسانية.
وقالت اللجنة المركزية في بيانها: بتأثر عميق واحتفاء مهيب نودِّع الرفيق ميكيس ثيودوراكيس، المناضل، المبدع والمرشد والرائد في فن المقاومة والنضال.
وأضاف البيان: "لقد تمكَّن ثيودوراكيس المُلهَم من شغف عطائه للشعب، من احتواء ملحمة الصراع الشعبي في القرن العشرين في بلادنا في عمله المهيب. وهو الذي كان بذاته وبالتأكيد جزءًا من هذه الملحمة".
وانضم ثيودوراكيس إلى جبهة التحرير الوطني منذ سن السابعة عشر وبعد فترة وجيزة انتسب إلى الحزب الشيوعي اليوناني مشاركًا في المقاومة الوطنية، وشارك ثيودوراكيس في معركة أثينا عام 1944، وتعرّض لاضطهاد وتعذيب وحشي هو ورفاقه من قبل الحكومة الفاشية، بعد نفيه إلى جزيرتي إيكاريا وماكرونيسوس.
وكافح من خلال اليسار الديمقراطي الموحد ومن أجل قيام النهضة الثقافية، بينما دفع ثمن نشاطه بتعرضه لتعذيب ونفي آخر بسبب عمله السري ضد دكتاتورية العُقداء عام 1967، ورشّح عام 1978 لمنصب رئيس بلدية أثينا عن الحزب الشيوعي اليوناني، بينما انتخب نائبًا للحزب في الفترة1981 – 1985.
كما عرف ثيودوراكيس بمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، وساهم في إعادة التوزيع الموسيقي للنشيد الوطني الفلسطيني عام 1981، في خطوة رمزية عبّر من خلالها عن تضامنه مع الفلسطينيين وقضيتهم العادلة.
وحصل على العديد من الجوائز العالمية، كالميدالية الذهبية في مهرجان موسكو للموسيقى (1957)، وحاز على جائزة من هيئة اليونسكو بعنوان الموسيقى الدولي لعام 2005 وتم اختيار ثيودوراكيس للجائزة من بين 40 مرشحا من أشهر الموسيقيين الدوليين.
إن موسيقى ثيودوراكيس مخمَرةٌ بالمواد التي تصنع الفن العظيم، الفن الذي يجسد نبض عصره ويجسّد الام الشعوب كافة. إنّ دوره ونشاطه في العمل الشعبي كان العنصر الأساسي في هويته الفنية، وأعماله تؤكد على أن الفن العظيم دائمًا يطرح مواقف سياسية التي تعكس آلام الشّعوب.
وخلّدت في أعماله جميع أنواع الموسيقى تقريبًا: الأغنية الشعبية والعامية ولكن أيضاً المأساة البدائية اليونانية، اللحن البيزنطي، والأغنية الكلاسيكية، والموسيقى السمفونية واﻷوراتوريو. كان مفكرًا متعدد الجوانب والمواهب.
واختتم البيان قائلًا: "وغدًا مع موسيقاه، سنغني معاً نحن شعوب اليونان وتركيا وقبرص والبلقان والشرق الأوسط وفي كل مكان على وجه الأرض، أغنية السلام، كان ميكيس يحب المشي والتنفس "في الشوارع الكبيرة تحت ملصقات البوسترات". وهناك سيستمر سَماع موسيقاه، للإلهام، التحفيز والثقافة".
مع موسيقى ميكيس، سنواصل المسير حتى، قرع أجراس التحرر الاجتماعي.
الخلود لميكيس!


.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)
