حملت الصين، اليوم الأحد، الولايات المتحدة مسؤولية تدهور الوضع في أفغانستان، وسط سيطرة حركة "طالبان" على عواصم عدد كبير من الولايات وإقترابها من اقتحام العاصمة كابل.
ودعا المبعوث الخاص لشؤون أفغانستان بوزارة الخارجية الصينية، يويه شياو يونغإلى وضع حد للحرب والعنف في أفغانستان، لمنع انتشار الفوضى وامتدادها إلى دول أخرى، محملا الولايات المتحدة المسؤولية عن تدهور الوضع الأمني بهذا البلد.
وقال شياو يونغ، في حديث مع تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في)، بثه مؤخرا، "نأمل أن تدرك جميع الأطراف أن المهمة الأكثر إلحاحا في الوقت الراهن هي وضع نهاية للحرب والعنف ووقف إطلاق النار لمنع انتشار الفوضى وتفاقمها".
وأعرب عن أمله في "ألا تمتد الفوضى إلى دول أخرى، وألا يهدد الإرهاب الدول المجاورة. ويجب علينا حماية السلام والأمن على طول الحدود الصينية".
واعتبر المبعوث الصيني أن انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان يعد "السبب المباشر لتدهور الوضع الأمني في البلاد"، مؤكدا أن الولايات المتحدة "تتحمل مسؤولية لا يمكن التنصل منها عن هذا الأمر، ويجب أن يدينها المجتمع الدولي".
وقال: "تمركزت القوات الأمريكية في أفغانستان منذ 20 عاما، ويشكل الانسحاب المتهور من أفغانستان السبب الرئيسي للفوضى في البلاد في الوقت الحالي"، مضيفا: "يمكن القول إن الوضع الأفغاني الراهن يمثل فشلا كبيرا للولايات المتحدة في العسكرية والسياسة الدولية".
وذكر أنه "سواء من خلال محادثات ثنائية مع الولايات المتحدة أو في مناسبات متعددة الأطراف، قد أشرنا مرارا إلى الأخطاء الجسيمة التي ارتكبتها. ونأمل أن تأخذ الولايات المتحدة دروسا من هذه الأخطاء وأن تقوم بتصحيحها".
قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في تعليقها على سيطرة طالبان على معظم أراضي أفغانستان، إن "العالم يراقب بفزع نتيجة تجربة تاريخية أخرى لواشنطن هناك".
وأضافت زاخاروفا، في تعليق على قناتها في تيليغرام: "ما يثير الدهشة ولكنه يبقى واقعا وحقيقة، هو أن أفغانستان تشهد مواجهة بين قوتين، وكلاهما نتيجة لعملية التفكير الأمريكية. العالم يراقب بهلع نتيجة تجربة تاريخية أخرى لواشنطن في تلك الدولة".






