الغارديان: مخاوف من فوضى سياسة واشنطن في المسرح العالمي قبل رحيل ترامب

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

تحدث مراسل صحيفة الغارديان، جوليان بورغر في تقرير نشر له في الصحيفة، عن مخاوف من فوضى في السياسة الخارجية خلال الأيام الأخيرة لدونالد ترامب، والتي زادتها التقارير عن تفكير ترامب بضرب المنشآت النووية الإيرانية.
وقال بورغر إن المخاوف من إحداث ترامب فوضى على المسرح العالمي في أيامه الأخيرة اليائسة بدت حقيقية، بعدما سأل عما تبقى له من خيارات لضرب إيران. وأشار التقرير إلى ما نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” عن اقناع الرئيس بالتخلي عن فكرة ضرب المفاعلات النووية والتي ستقود إلى نزاع واسع. لكن هذا لم يخفف القلق حول محاولة أخيرة لترامب يضرب فيها إيران أو حلفاءها بالمنطقة وجماعاتها الوكيلة.
وفي نفس اليوم، أعلن وزير الحرب المكلف كريستوفر ميلر عن تخفيف عدد القوات الأمريكية في أفغانستان والعراق حيث يصل عددها في كلا البلدين إلى 2.500 جندي، في تجاهل واضح للمخاوف من تأثير الانسحاب المتعجل على عملية السلام بين الحكومة وطالبان بشكل قد يقنع الأخيرة بأنها تستطيع الانتصار بدون صفقة.
كما أشار تقرير للمفتش العام في وزارة الحرب يوم الثلاثاء إلى أنه من “غير الواضح” إن كانت طالبان خرقت اتفاقية منفصلة وقعتها في شباط مع الولايات المتحدة. وأثار الإعلان عن سحب القوات والذي يبدو أنه تم بدون تنسيق مع حلفاء الولايات المتحدة في أفغانستان، انتقاد الأمين العام لحلف الناتو يان ستوليتنبرغ الذي يتجنب في الغالب انتقاد الولايات المتحدة.
وحذر ستولتننبرغ من تحول أفغانستان مرة أخرى إلى “منصة للإرهاب العالمي” في حالة رحيل القوات الأمريكية، وادعى أن “ثمن الرحيل المتعجل وبدون تنسيق سيكون عاليا”. وجاءت التطورات بعد أيام من عزل ترامب لوزير الحرب مارك إسبر الذي عارض سحب القوات من أفغانستان، وعيّن بدلا منه موال له وآخرين في وكالة الأمن القومي معروف عنهم دعمهم لمواقفه المتشددة من إيران أو سحب القوات من أفغانستان.
وأصدر ميلر يوم الثلاثاء أمرا لفريقه في البنتاغون حذرهم من معارضة القرار الصادر من الرئيس “نفذوا عملكم” و”ركزوا على المهمة”. وقال إن هدفه الأول “وضع حد للحرب الحالية بطريقة مسؤولة وضمان أمن مواطنينا”. ولم يشر ميلر إلى “الحرب الحالية” لكن فُهم منه أنه يعني الحرب في أفغانستان والعراق.
ويقال إن القائم بأعمال مساعد وزير الدفاع لشؤون الإستخبارات والأمن عزرا كوهين- واتينك، الذي عُيّن في نفس اليوم مع ميلر، دفع باتجاه تغيير النظام في إيران وتحرك قاس ضد الميليشيات الموالية لإيران في العراق.
وتأتي الاضطرابات في السياسة الخارجية والدفاع وسط رفض ترامب المستمر القبول بنتائج الانتخابات، ومنعه الرئيس المنتخب جوزيف بايدن من الحصول على الإيجازات الاستخباراتية.
وقال مسؤولون سابقون إن ترامب يعرف أن عليه مغادرة البيت الأبيض في النهاية، ويفكر بالترشح مرة ثانية عام 2024. ولهذا يحاول النظر في الخيارات المتوفرة لديه وتحقيق وعود حملته الانتخابية وبناء رواية أن الانتخابات سُرقت منه بسبب التزوير.
وقال مسؤول سابق في إدارة ترامب: “ستكون هذه نسخة من القضية الخاسرة” في إشارة للمحاولات بعد الحرب الأهلية لتقديم صورة رومانسية عن الولايات الكونفدرالية التي قاتلت الاتحاد الأمريكي خلال الحرب و”يمكنه أن يخرج في عاصفة من المجد، ويقول إنه طُعن في الظهر حيث سيتم تقوية هذه النظرية ويشير إلى كل إنجازاته”.

وقال المسؤول السابق إن هناك مجموعات داخل الإدارة تعتقد أن الأسابيع الأخيرة من إدارة ترامب هي الفرصة الأخيرة أمامهم لتحقيق أهدافهم، والتي منها تغيير النظام في إيران، وتعاونت مع ترامب لتدمير الاتفاق النووي الموقع عام 2015، والذي خفف العقوبات على إيران مقابل الحد من برنامجها النووي. وفشلت الجهود لقتل الاتفاق حتى الآن، حيث ظلت الدول الموقعة عليها تؤمن به حتى بعد زيادة طهران من معدلات تخصيب اليورانيوم أكثر مما سمح به الإتفاق.

 ويخطط وزير الخارجية، مايك بومبيو لزيادة العقوبات على إيران في كل أسبوع من الأسابيع المتبقية لترامب من أجل تعقيد مهمة الحفاظ على الاتفاق. وقال روب مالي، المسؤول السابق في إدارة باراك أوباما ومدير مجموعة الأزمات الدولية حاليا: “ما كنت أخشاه دائما هو محاولة المحيطين بترامب إقناعه بأنه هو الشيء الوحيد الذي يقف بين “الديمقراطيين الضعاف” الذين سيتولون الحكم بعده ومنع إيران من تطوير القنبلة”.
وعلق مالي حول ما ورد في تقرير “نيويورك تايمز” من إقناع مساعديه بعدم المضي بضرب إيران: “لا أعتقد أنها نهاية القصة، وربما كانت هناك عمليات سرية لا تحمل الكثير من المخاطرة وأكثر مما كان يتحدث عنه الرئيس. وعلى خلاف السنوات الماضية فلن يتحمل التداعيات” لأي عمل.
وربما سعت  إدارة ترامب لتحقيق ما تريد في الأسابيع القليلة مثل الاعتراف بما يسمى سيادة إسرائيل على الضفة الغربية المحتلة، حيث يزور بومبيو، كأول مسؤول أمريكي مستوطنات في الضفة الغربية اليوم.
يضاف الى هذه الاحداث عزم ترامب تصنيف جماعةَ انصار الله في اليمن كمنظمة إرهابية. ويقول توم ريك، المؤرخ العسكري إن “أهم شيء تحسن وزارة الدفاع عمله هو إبطاء البيت الأبيض”  و”هذه الخدمات واعية لمسؤولياتها الدستورية”.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

تحقيق أولي مع رئيس بلدية ومسؤولين كبارا بشبهات فساد

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

طقس الاثنين: انخفاض ملموس على درجات الحرارة وتسقط أمطار ليلا وتشتد غدا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·1 شباط/فبراير

تقرير: شركة غوغل قدمت خدمات الذكاء الاصطناعي لإسرائيل في حرب غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·1 شباط/فبراير

وزير الخارجية الإيراني: هناك إمكانية للتوصل لاتفاق مع واشنطن بشأن البرنامج النووي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·1 شباط/فبراير

الاحتلال يعلن إنهاء عمل منظمة "أطباء بلا حدود" في غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·1 شباط/فبراير

الرئيس الصيني يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل

featured
الاتحادا
الاتحاد
·1 شباط/فبراير

الائتلاف يدرس التقدم بقانون يمنع المحكمة العليا من عزل بن غفير

featured
الاتحادا
الاتحاد
·1 شباط/فبراير

الثاني منذ صباح اليوم: شهيد برصاص الاحتلال بمدينة رفح