اتهمت محكمة أرجنتينية، الليلة الماضية، إيران بالمسؤولية عن الهجمات الدامية في بوينوس آيرس، التي استهدفت السفارة الإسرائيلية ومركزا يهوديا، قبل أكثر من ثلاثة عقود من تنفيذها، معلنة إياها "دولة إرهابية".
ويأتي صدور الحكم في ظل تقارب بين الأرجنتين وإسرائيل في عهد خافيير ميلي الذي انتخب رئيسا للأرجنتين في تشرين الثاني الماضي، الذي أعلن عن خطة لنقل سفارة بلاده من تل أبيب الى القدس.
وجاء في الحكم الذي نقلته وسائل إعلام محلية، أن إيران أمرت بالهجوم في 1992 على السفارة الإسرائيلية وبالهجوم عام 1994 على مركز "الجمعية التعاضدية الإسرائيلية الأرجنتينية" (أميا) اليهودي.
كما اتهمت المحكمة حزب الله اللبناني، ووصفت الهجوم على مركز أميا بأنه "جريمة ضد الإنسانية"، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية عن وثائق صادرة عن المحكمة.
وقال كارلوس ماهيكيس، أحد القضاة الثلاثة الذين أصدروا القرار، لراديو كون فوس "حزب الله نفذ عملية استجابت لمخطط سياسي وأيديولوجي وثوري بتفويض من حكومة، من دولة"، في إشارة إلى إيران.
من جهته، اعتبر رئيس وفد الجمعيات الإسرائيلية في الأرجنتين خورخي نوبلوفيتس أن القرار القضائي "تاريخي، فريد من نوعه" في البلاد، معتبرا أنه كان واجبا حيال الأرجنتين والضحايا أيضا.
وأشار في تصريحات لقناة "إل إن +" إلى أن القرار يفسح في المجال أمام "احتمال تقديم شكوى الى المحكمة الجنائية الدولية لأنه يثبت بوضوح أن الدولة الإيرانية هي دولة إرهابية".
في 1992، خلف هجوم على السفارة الإسرائيلية 29 قتيلا. بعد ذلك بعامين، استهدف هجوم مركز "أميا" وقد نُفّذ بشاحنة محملة بمتفجرات، ما أسفر عن مقتل 85 شخصا وإصابة 300.
وأصدرت السلطات الأرجنتينية منذ 2006 مذكرات توقيف بحق ثمانية إيرانيين. كما سعت الأرجنتين في 2023، إلى إصدار مذكرة توقيف دولية بحق أربعة لبنانيين يشتبه في تورطهم بتفجير المركز اليهودي في 1994.






