ذكر تقرير أصدرته وزارة الشؤون الخارجية المكسيكية الأسبوع الماضي، أن الولايات المتحدة صنعت معظم الأسلحة التي ضبطتها السلطات المكسيكية خلال العامين الماضيين.
وقالت الوزارة إن قوات الأمن المكسيكية صادرت 18091 قطعة سلاح أمريكية الصنع بين أول كانون 2020 و18 تشرين أول 2021.
وأفاد التقرير أنه من بين الأسلحة التي تم ضبطها، كان هناك أكثر من 10500 مسدس وأكثر من 7300 بندقية.
وأعلنت السلطات المكسيكية، يوم السبت الماضي، عن مقتل 16 شخصا بعمليتي قتل جماعي على يد مجرمين مجهولين في ولاية ساكاتيكاس وسط البلاد.
وأفاد مكتب الادعاء العام بأنه "تم صباح اليوم العثور على جثث 10 أشخاص في بلدية فريسنيليو و6 أشخاص في بلدية بانفيلو ناتيرا"، مضيفا أنه تم فتح تحقيقين وسيتم الكشف عن سيرهما عبر قنوات رسمية فقط دون ذكر أي معلومات حول دوافع الجريمتين.
ويأتي ذلك في الوقت الذي يستمر فيه بولاية ساكاتيسكا منذ عدة سنوات نزاع مسلح بين عصابتي المخدرات "سينالوا" و"الجيل الجديد لهاليسكو"، الذي أسفر عن تصاعد حاد للعنف في المنطقة.
وقتل في الولاية عام 2019 أكثر من 700 شخص على يد المجرمين، بينما ارتفع هذا العدد في 2021 إلى أكثر من 1600 حالة، بينها 90% نفذت من قبل جماعات إجرامية منظمة.
وبشكل عام قتل عام 2021 في المكسيك، التي تعاني من مستويات عالية من الجريمة، 33308 أشخاص.
وتقدر المكسيك أن ما لا يقل عن نصف مليون قطعة من الأسلحة يتم جلبها إلى البلاد بشكل غير قانوني كل عام من الولايات المتحدة وتقع في أيدي المجرمين جنوب الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.
وذكرت الوزارة أن أكثر من 3.9 مليون جريمة يتم ارتكابها في المكسيك سنويا من قبل مجرمين يستخدمون أسلحة أمريكية الصنع، يمكن تعقب 70 في المائة منها إلى الولايات المتحدة.
وفي محاولة لخفض الأسلحة الأمريكية التي تدخل المكسيك، رفعت الحكومة المكسيكية دعوى قضائية ضد 11 شركة أمريكية مصنعة
وتقاضي الحكومة المكسيكية مصنِّعي الأسلحة الأمريكيين لمساهمتهم في العنف، وفق أفادت صحيفة "دالاس مورنينغ نيوز" في تقرير لها.
وذكر التقرير أنه قد تم بحث العديد من المبادرات واتخاذ العديد من الإجراءات في كل من المكسيك والولايات المتحدة للحد من تهريب الأسلحة من الولايات المتحدة إلى المكسيك، دون تحقيق نتائج ملموسة، مضيفا أنه لهذا السبب تتخذ الحكومة المكسيكية إجراءات قانونية استراتيجية وهامة ضد الأسباب الجذرية لتهريب الأسلحة إلى المكسيك.
وأشار التقرير إلى أن "وزارة الخارجية المكسيكية خلصت إلى أن نفس القواعد المتساهلة التي تسمح للأفراد في الولايات المتحدة بامتلاك أسلحة فتاكة واستخدامها في حوادث مأساوية، مثل حادث إطلاق النار المميت الذي وقع في إل باسو عام 2019، تسمح أيضا للمنظمات الإجرامية العابرة للحدود الوطنية على جانبي الحدود بشراء مسدسات وبنادق وأسلحة هجومية من محال السوبر ماركت ومعارض الأسلحة وحتى الإنترنت".
في تموز الفائت رفعت الحكومة المكسيكية دعوى قضائية ضد 11 شركة لتصنيع الأسلحة الأمريكية لتسهيل تهريب الأسلحة لعصابات المخدرات والمجرمين. وتسلط الدعوى القضائية الضوء على كيفية تأجيج البنادق أمريكية الصنع لعنف العصابات وقتل المكسيكيين.


.png)
.jpg)




