أشرف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم السبت، على تدريبات عسكرية "استراتيجية" حضرها الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو، تضمنت إطلاق "صواريخ بالستية وصواريخ كروز"، حسبما أعلن الكرملين في بيان.
وتأتي المناورات بالتزامن مع إعلان زعيمي جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك المعلنتين ذاتيا، الموالية لروسيا في جنوب شرق أوكرانيا التعبئة العامة في أراضيها، على خلفية تصعيد التوترات العسكرية في منطقة دونباس.
فيما تبادلت القوات الأوكرانية، التي أعلنت مقتل جندي السبت خلال مواجهات مع الـ"انفصاليين" المدعومين من موسكو، الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار.
وقالت الرئاسة الروسية في بيان إنه قد "تم تحقيق الأهداف المخطط لها خلال تدريبات قوات الردع الاستراتيجي بالكامل، وكل الصواريخ أصابت الأهداف المحددة". كما بث التلفزيون الروسي العام صورا للرئيس فلاديمير بوتين جالسا بجوار نظيره البيلاروسي وحليفه ألكسندر لوكاشنكو، فيما كان يستمع من غرفة أزمات إلى تقارير جنرالاته عن طريق اتصالات بالفيديو.
من جانبه، صرح وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بأن التدريبات تضمنت إطلاق صواريخ بالستية فرط صوتية من طراز "كينجال" وصواريخ كروز فرط صوتية من طراز "تسيركون"، وهي أسلحة روسية جديدة وصفها بوتين سابقا بأنها "لا تقهر". وأشار رئيس هيئة الأركان فاليري غيراسيموف إلى أن "الهدف الرئيسي للتدريبات الحالية هو تدريب القوات الهجومية الاستراتيجية لإلحاق هزيمة مضمونة بالعدو".
وتأتي هذه التدريبات في وقت بلغ التوتر ذروته في الأزمة الروسية الغربية حول أوكرانيا إذ حشدت موسكو أكثر من 100 ألف جندي على حدودها منذ أسابيع. وتزعم واشنطن إن موسكو تخطط لهجوم وشيك على كييف وهو ما ينفيه الكرملين.
بدوره، وقع رئيس جمهورية لوغانسك المعلنة ذاتيا، ليونيد باسيتشنيك، اليوم مرسوما يقضي بإعلان التعبئة العامة ووضع جميع الأجهزة الأمنية في حالة التأهب القصوى، بغية "تهيئة الظروف الملائمة لصد العدوان على الجمهورية".
وبموجب هذا المرسوم تم حظر مغادرة أراضي الجمهورية على الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و55 عاما.
كما أصدر المفوض العسكري في جمهورية لوغانسك، أندريه غوبانوف، مرسوما يلزم جميع المؤسسات والشركات بدفع رواتب موظفيهم المكلفين بالخدمة العسكرية وضمان التحاقهم فورا بنقاط التعبئة
وكانت الجمهوريتان المعلنتان ذاتيا في دونباس قد أعلنتا أمس عن بدء إجلاء مواطنيهما (بالدرجة الأولى النساء والأطفال وكبار السن) إلى روسيا، مشيرتين إلى أن قوات الحكومة الأوكرانية أنهت استعداداتها لشن هجوم واسع جديد عليهما، وهذا ما نفته كييف.
وجاء هذا الإعلان على خلفية تصعيد التوتر في دونباس، وسط تبادل حكومة كييف وجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك اتهامات بمخالفة اتفاقات مينسك وانتهاك نظام وقف إطلاق النار، وذلك بالتزامن مع استمرار كبار المسؤولين الغربيين في الحديث عن تخطيط روسيا لـ"غزو أوكرانيا"، على الرغم من نفي موسكو ذلك مرارا وتكرارا وإعلانها عن بدء انسحاب قواتها من الحدود بعد انتهاء التدريبات العسكرية.


.png)
.jpg)




