قال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الليلة الماضية، بتوقيت الشرق الأوسط، إن التّهم الجنائية التي وجّهتها إليه رسميا محكمة فدرالية في ميامي في قضية إخفائه وثائق رسمية سرّية "سوء استغلال شريراً وشنيعاً للسلطة".
وفي خطاب ألقاه أمام حشد من أنصاره في ناديه للغولف في نيوجيرسي، اتّهم ترامب الجمهوري الطامح إلى العودة إلى البيت الأبيض في انتخابات العام المقبل، خلفه الديموقراطي الرئيس جو بايدن، بأنّه "فاسد" ويسعى للإطاحة "بخصمه السياسي الأبرز"، معتبراً محاكمته "تدخلا في الانتخابات"، مضيفا أنه سيحارب أركان الدولة العميقة في الولايات المتحدة. وقال، "لقد شهدنا اليوم "أسوأ استغلال شرير وشنيع للسلطة في تاريخ بلادنا. أمر محزن للغاية".
وألقى ترامب خطابه فور وصوله من ميامي حيث مثُل أمام محكمة فدرالية وجّهت إليه رسميا 37 تهمة جنائية دفع ببراءته منها كلّها، وأصبح تالياً أول رئيس سابق في تاريخ الولايات المتّحدة يلاحق أمام محكمة فدرالية.
وترامب الذي سيبلغ السابعة والسبعين من عمره، اليوم الأربعاء، متّهم بالاحتفاظ بأسرار حكومية أخذها معه بشكل غير قانوني إلى منزله في فلوريدا، لدى انتهاء ولايته في مطلع العام 2021، وبرفضٍ إعادتها حين طلب منه رسمياً ذلك، والتآمر لعرقلة عمل المحقّقين الذين كانوا يسعون لاستعادتها.
وهو متّهم أيضاً بكشف أسرار أمريكية حساسة لأشخاص لا يحملون تصاريح أمنية، في قضية أكثر خطورة من القضايا الأخرى التي واجهها ويمكن أن تصل عقوبتها إلى عقود من السجن.
وتتضمن لائحة الاتهام المكوّنة من 49 صفحة، صوراً تُظهر الصناديق التي كان من المفترض أن تكون في الأرشيف الوطني، مكدّسة في قاعات رقص وغرف نوم وحمّام في منتجع مارالاغو، مقرّ سكن ترامب في بالم بيتش.
وخلال جلسة المحكمة، أمس، تبلّغ ترامب من قاض فدرالي التّهم الموجّهة إليه. لكن على الرّغم من خطورة التّهم الـ 37 الموجهة إليه، لم يتخلّ ترامب عن نبرة التحدي التي تسلّح بها منذ بدأت التحقيقات في هذه القضية، مدعيا أمام جمع من أنصاره إثر مغادرته المحكمة أن كل شيء "على ما يرام".



.jpeg)



.jpg)
