قال رئيس بلدية درنة عبد المنعم الغيثي، إن عدد القتلى في المدينة الليبية المنكوبة قد يزيد على 20 ألفا. فيما حذّر مسؤول في منظمة الصحة العالمية من أزمة إنسانية غير مسبوقة قد تعصف بليبيا.
وتحدث الغيثي لقناة "سكاي نيوز عربية" عبر الهاتف، عن حجم الدمار الذي لحق بالمدينة الواقعة شرقي ليبيا، من جراء السيول والفيضانات التي خلفتها العاصفة "دانيال".
وأكد المسؤول المحلي أن "الموقف كبير جدا ومفاجئ لمدينة درنة. لم نستطع مواجهته بإمكاناتنا التي كانت تسبق العاصفة والسيل الجارف. حتى لو كانت إمكانات كبيرة ومتطورة فإن المشهد الذي رأيناه لا نستطيع أن نواجهه".
وأوضح أن "عدد القتلى في المدينة يمكن أن يفوق 20 ألفا، حسب التقديرات التي بنيت على كثافة السكان في المناطق المنكوبة. وأكد الغيثي أن السلطات لم تتمكن بعد من إحصاء الأضرار بشكل نهائي، لكن "الأعمال جارية من أجل ذلك". وأشار إلى الحاجة الماسة إلى دعم دولي.
ومن جهة أخرى، أوضح الغيثي أن هناك مدخلا واحدا إلى درنة يعمل الآن من بين 5 مداخل، و"العمل جار لفتح الطرق والممرات".
وتابع: "جميع الجسور هدمت، وكانت النتيجة تقطع الأحياء عن بعضها البعض. من الصعب التنقل من حي إلى حي، لكن غدا (الخميس) ستتواصل الأحياء مع بعضها".
في حديث خاص لموقع "سكاي نيوز عربية"، كشف المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط أحمد المنظري تفاصيل الوضع الصحي والإنساني، في المناطق المتأثرة بالعاصفة "دانيال" التي شهدتها ليبيا خلال الأيام القليلة الماضية.
وقال المنظري إن ليبيا تمر بأزمة إنسانية غير مسبوقة بسبب العاصفة "دانيال"، التي سببت أكبر وأسوأ فيضانات شهدتها البلاد في القرن الماضي، إذ طالت الأضرار الفادحة الناجمة عنها بين 1.5 و1.8 مليون شخص في المنطقة الشرقية من البلاد.
وأوضح المنظري أن "جميع المتضررين من الفيضانات بحاجة ماسة إلى أشكال الدعم العاجل والخدمات الصحية الأساسية والتدخلات المنقذة للحياة، كما أن المتضررين عرضة لخطر متزايد من الأمراض المنقولة بالمياه، وغيرها من الأمراض التي تتفشى في الظروف المماثلة".
يأتي ذلك في الوقت الذي أعدت به فرق الإغاثة مقابر جماعية، لدفن الجثث التي انتشلت من درنة، بعد تعرض المدينة لدمار كبير.



.jpeg)



