حزب العمال التونسي يحذر من "تحويل تونس إلى مرتع للقوى الأجنبية" ويتهم سعيّد والنهضة بالخضوع لأطراف إقليمية 

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

أصدر حزب العمال الشيوعي التنوسي، أمس السبت بيانًا يحذر فيه من "التدخلات الإقليمية والدولية في شؤون بلادنا وفي الصراع الدائر بين شقّي منظومة الحكم، بين داعم لانقلاب قيس سعيد وبين منتقد له انتصارا لحركة النهضة وبين ضاغط على الطرفين ومرشد لهما كي لا تنفلت الأمور من مراقبته".

وقال الحزب في البيان إن زيارة الوفد الأمريكي لتونس يوم الجمعة، جاء  محملاً برسالة من بايدن إلى قيس سعيد يحدد له فيها المطلوب منه القيام به لـ"تؤكد أنّ مصير بلادنا أصبح يطبخ بشكل سافر واستفزازي في الخارج". وأضاف الحزب: "ورغم ما يمثله هذا التدخل من انتهاك صارخ لسيادتنا الوطنية في ظلّ تغييب ممنهج للشعب التونسي وقواه الحية فإنّ طرفي الصراع لا يتوانيان عن مواصلة الاحتكام إلى القوى الأجنبية والتنافس على كسب تأييدها".

وجاء في البيان أن حزب العمال وبناء على مبادئه ومواقفه الوطنية الرافضة لكل تدخل أجنبي في شؤون البلاد يدين "جميع التدخلات الإقليمية والدولية في شؤون بلادنا التي تعمل على إبقائها رهينة مصالح هذا الطرف أو ذاك ويحمّل مسؤولية تلك التدخلات إلى شقي المنظومة المتصارعين على الحكم، سواء تعلق الأمر بقيس سعيد الذي يخضع أكثر من أيّ وقت مضى للتدخل الإقليمي والخارجي من الأطراف المتناقضة سواء الداعمة منها للتسوية أو الداعية إلى التصادم، أو حركة النهضة التي تبحث عن الإسناد الخارجي وخاصة الأمريكي والأوروبي والقطري/التركي للضغط على غريمها وإيجاد تسوية معه".

وقال الحزب إنه "يجدد قناعته بأنّ الصراع السياسي الدائر في بلادنا حول كرسي الحكم والصلاحيات هو في جانب كبير منه صراع بالوكالة بين محاور إقليمية ودولية تضع يدها على بلادنا ومنطقتنا ومقدّراتها وقرارها. وهو ما يؤكد أنّ مصلحة شعبنا ووطننا لا هي مع الظلامية المتحالفة مع المافيات ولوبيات الفساد والجريمة والإرهاب ولا هي مع شعبوية رئيس الجمهورية الذي يسعى إلى إنقاذ المنظومة وخياراتها الطبقية الرجعية عبر العودة إلى الحكم الفردي الاستبدادي بعناوين جديدة بل مع خيار وطني ديمقراطي شعبي ينتصر إلى الوطن وإلى الشعب وكادحيه وفقرائه في وجه وكلاء الامبريالية والرجعية".

ودعا الحزب الشعب التونسي وقواه الوطنية إلى "الخروج من حالة البهتة والانتظارية إلى حالة الفعل دفاعا عن السيادة الوطنية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية الحقيقية التي لا يعبر عنها طرفا النزاع بل يعاديانها وينخرطان في الخيارات اللاوطنية واللاشعبية السائدة، فلا عودة إلى ما قبل 25 يوليو 2021 ولا عودة إلى ما قبل 14 يناير 2011 بل انطلاقة جديدة لتحقيق أهداف الثورة وكنس منظومة الاستغلال والفساد والعمالة على أساس برنامج وطني، ديمقراطي وشعبي، يحقق للشعب السيادة على مصيره".
 

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 شباط/فبراير

طقس الجمعة: ارتفاع درجات الحرارة واحتمال لأمطار متفرقة على بعض المناطق ليلا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 شباط/فبراير

مجزرة الجريمة: مقتل وفاء توفيق عواد بجريمة قتل في طمرة وهي الضحية الخامسة اليوم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 شباط/فبراير

النهوض والتحدي: انطلاق مؤتمر الحزب الشيوعي الـ29 بافتتاح سياسي وجماهيري مهيب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 شباط/فبراير

نتنياهو: شروط ترامب التي يضعها لإيران جيدة وقد توصل لاتفاق

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 شباط/فبراير

وزير فلسطيني: الوضع المالي "خطير للغاية" والعام الحالي "الأصعب" في تاريخ السلطة الفلسطينية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 شباط/فبراير

الدولار يهبط إلى أدنى مستوى له أمام الشيكل منذ 30 سنة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 شباط/فبراير

لجنة المتابعة: الحكومة تتحمل مسؤولية جرائم القتل الفظيعة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 شباط/فبراير

نيويورك تايمز: هل اشترى الإماراتيون صمت ترامب على دورهم في السودان