أعلن الرئيس البيروفي مارتن فيزكارا، حلّ البرلمان (الكونغرس) الذي تهيمن عليه المعارضةبعد أن تحدى الأخير تحذيراته وانتخب عضوًا جديدًا في المحكمة الدستورية أمس الاثنين، مع استعداد النواب المعارضين لمساءلته. ودعا الرئيس فيزكارا لاجراء انتخابات تشريعية مبكرة، في خطوة سارع البرلمان للردّ عليها بتعليق ممارسة الرئيس لصلاحياته، الأمر الذي فاقم أزمة المؤسّسات في البلاد.
وأكد فيزكارا أن قراره جاء في إطار سلطاته الدستورية وقال إنه سيدعو إلى إجراء انتخابات تشريعية جديدة. واتهم النواب بمحاولة منع إصلاحاته لمكافحة الفساد. حيث كان قد اتهمه نواب المعارضة بمخالفة الدستور وقالوا إنهم سيسعون إلى الإطاحة به على أساس أنه غير قادر أخلاقيًا على الحكم. وأوكلوا صلاحيات فيزكارا إلى نائبة الرئيس مرسيدس أراوز.
وأدى الصراع على السلطة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى دفع الديمقراطية الناشئة في بيرو إلى شفا أزمة دستورية واحتمال إثارة اضطرابات في أحد أكثر اقتصادات أمريكا اللاتينية استقرارا.
وقال فيزكارا في خطاب بثه التلفزيون "لقد قرّرت حلّ الكونغرس والدعوة لانتخابات تشريعية" قبل عام ونصف من موعدها المقرر أصلاً في نيسان 2021. مؤكدًا أنه لم يكن أمامه أي بديل عن حل البرلمان بعدما خلص إلى أنّه "لا يمكن التوصّل إلى اتفاق مع المعارضة"، في إشارة إلى الخلاف حول طريقة تعيين قضاة المحكمة الدستورية، وهو موضوع أشعل نقاشاً صاخباً في البرلمان.
والاثنين صادق الكونغرس في البيرو الذي تتحكم به المعارضة على اختيار أول قاض من بين ستة قضاة جدد في المحكمة العليا في البلاد في تحدٍ لتهديد رئيس البلاد مارتين فيزكارا بإغلاق الكونغرس إذا أقدم على هذا الإجراء.
وكان فيزكارا الذي يمثل تيار الوسط قد هدد في ساعة متأخرة من مساء الأحد بإغلاق الكونجرس إذا نفذ خطته بتعيين قضاة المحكمة، في الوقت الذي توعد فيه النواب اليمينيون بمقاومة ما وصفوه بانقلاب وشيك.
وتعهد رئيس البيرو في مقابلة تلفزيونية يوم الأحد بالدفاع عن بيرو في مواجهة ما وصفه بمافيا الفساد التي سيطرت على الكونجرس وتركز حاليا على المحكمة الدستورية وعلى أي حكم محتمل في أي نزاع قضائي بين الحكومة والكونغرس.







