رحل، اليوم الأحد، المفكر والباحث المصري، سيد القمني، عن عمر ناهز 75 عاما بعد صراع مع المرض.
ويعد القمني واحدًا من المثففين الأكثر اثارة للجدل في المجتمع المصري، حيث عرف بالكتابات والأفكار التي وصفت بالجرأة، وخاصة في معاركه مع جماعات الاسلام السياسي وفكرها. وتناولت الكثير من أعماله البحثية منطقة شائكة في التاريخ الإسلامي اتسمت بالجرأة.
ومن أبرز أعمال سيد القمني "حروب دولة الرسول"، و"قصة الخلق"، و"النسخ في الوحي"، و"الحزب الهاشمي"، و”النبي إبراهيم والتاريخ المجهول"، و"العرب قبل الإسلام".
تخصّص القمني في الكتابةِ عن بواكير التاريخِ الإسلامي، محللاً وناقدًا بجرأة الكثير من محطاتِ التاريخية حتى هدد بالاغتيالِ عام 2005 على إثر اتهامِه بـ"الكفر والإلحاد" من قِبَلِ بعضِ خُصومِه الاسلاميين. آثرَ القمني بعدَها السلامةَ وأعلَنَ اعتزالَه الفِكرَ والكِتابة، ثم تراجَعَ عن قَرارِه فيما بعد.
وتصاعدت لهجة مقالات القمني ضد الإسلام السياسي خاصة عقب تفجيرات طابا في أكتوبر،2004 حيث هاجم قيادات في تيار الإسلام السياسي. وقال إنه تلقى بعدها العديد من الرسائل التهديدية، التي تطالبه فيها بالعودة عن أفكاره وإلا تعرّض للقتل، حتى تلقى تهديداً بالقتل باسم أبو جهاد القعقاع من حركة الجهاد المصري، في 17 حزيران 2005، وأصدر تنظيم القاعدة في العراق رسالة تهديد له بالقتل، نشرت على موقع إنترنت.
وفاز القمني بجائزة الدولة المصرية التقديرية في العلوم الاجتماعية لعام 2009، الأمر الذي أغضب تيار الاسلام السياسي في مصر، وشنوا حملة ضده وضد الجائزة ووزير الثقافة المصري، وقامت شخصيات تنتمي لهذا التيار، برفع دعوة قضائية ضد وزير الثقافة آنذاك، فاروق حسني، وشيخ الأزهر، معتبرين أن "الجائزة إهدار للمال العالم، وأنها منحت لشخصية تسيء للذات الإلهية والدين الإسلامي".


.png)
.jpg)




