صوت البرلمان التونسي، اليوم الأربعاء ضد مشروع لائحة يتعلق بمُطالبة فرنسا بالاعتذار والتعويض عن الجرائم التي ارتكبتها خلال فترة استعمارها المباشر لتونس وما بعدها.
وصوت لصالح مشروع اللائحة، الذي تقدمت به كتلة ائتلاف الكرامة، 77 نائبا من أصل 217، بينما صوت ضده خمسة نواب، واحتفظ 49 نائبا بأصواتهم، علما بأن المصادقة على مثل هذه اللوائح تحتاج إلى تصويت 109 نواب لصالحها.
ويتضمن مشروع هذه اللائحة مطالبة الدولة الفرنسية بإعلان اعتذارها العلني عن كل جرائمها أثناء الاحتلال المباشر، وبعده وتعويض الدولة التونسية والضحايا، ونشر الأرشيف الاستعماري.
وتأتي المطالبة بالاعتذار وفقًا للائحة: "اقتناعا من ممثلي الشعب بأن جروح الماضي لا يمكن أن تندمل إلا بعد تطهيرها معنويا، بإصدار اعتذار رسمي وعلني من الدولة الفرنسية للشعب التونسي عن كل الجرائم التي ارتكبتها في حقه منذ سنة 1881، وأن هذا الاعتذار من شأنه أن يطوي هذه الصفحة السوداء من تاريخ الدولتين، وأن يعزز العلاقات التاريخية والمتينة بين الشعبين التونسي والفرنسي".
واعتبر ائتلاف الكرامة في بيان أن تقديم مشروع هذه اللائحة للمصادقة عليه جاء "إيمانا بحق شهداء تونس وجرحاها وكل الذين ناضلوا بصدق لتحرير البلاد وطرد المستعمر الفرنسي، الذي اقترف خلال فترة استعماره للبلاد كل أشكال القتل والاغتيال والاغتصاب والتعذيب والنفي والتهجير القسري ونهب الثروات الطبيعية والأملاك الخاصة للتونسيين".
يُشار إلى أنها المرة الأولى في تاريخ تونس التي ينظر فيها البرلمان رسميا في لائحة تُطالب الدولة الفرنسية بالاعتذار العلني والتعويض للدولة التونسية عن فترة احتلالها المباشر لتونس.


.jpg)


