news
عربي وعالمي

رغم معارضة الشيوعيين: البرلمان اليوناني يصادق على تغيير اسم الجارة مقدونيا

في شمال اليونان يقع إقليم ارتبط اسمه باسم الحاكم الأسطوري لليونان الاسكندر المقدوني، واسم هذا الاقليم مقدونيا – يصب في ‏صلب الخلاف بين اليونان وبين جمهورية مقدونيا التي تحدها من الشمال.‏

فعندما تفككت يوغوسلافيا أقيمت جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة كإحدى الدول التي كانت تشكل يوغوسلافيا سابقًا. ولكن ‏رغبة سكان الدولة بتغيير اسمها ووجها برفض ومعارضة شديدة من قبل اليونانيين، الذين اعترضوا على التسمية التي تحمل اسم ‏الاقليم الشمالي الذي يتحدر منه الاسكندر الكبير، وتسبب بنزاع بين البلدين الجارين لـ28 عامًا.‏

ولكن اليوم صادق البرلمان اليوناني وأخيرًا على اتفاق تغيير اسم جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة إلى "جمهورية مقدونيا ‏الشمالية"، وبالتالي ما يُتيح لمقدونيا عمليًا الانضمام الى كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد سحب اليونان ‏اعتراضها بسبب النزاع بين البلدين.‏

واعتبر رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس القرار بأنه يوم تاريخي لليونان والذي يضع حدًا لقضية أثقلت كاهل سياسة الخارجية ‏اليونانية لعقود. فيما رحّب الاتحاد الأوروبي بقرار برلمان اليونان.‏

وتظاهر أعضاء الحزب الشيوعي اليوناني في أثينا وساروا نحو البرلمان قبل أن يواصلوا المسيرة نحو سفارة الولايات المتحدة حيث ‏أحرقوا الاعلام الأمريكية والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو. وتظاهر الشيوعيون قبالة القنصلية الأمريكية في تسالونيكي وأحرقوا ‏الأعلام الأمريكية رافعين لافتات ضد القرار. ‏

وأكد سكرتير الحزب الشيوعي اليوناني بأن حكومة سيريزا تعد للاتفاق بين تسيبراسي وزايف المعادي للشعوب ، وقال "نحن نقول ‏نعم للسلام والصداقة والتضامن بين الشعب اليوناني وجيراننا". ودعا الى إزالة كافة قواعد حلف شمال الأطلسي من اليونان مباشرة ‏ووقف تعاون اليونان مع المنظمات الامبريالية، "كي لا يدخل أي شعب آخر هذا السجن".‏

وكان يوم أمس قد أرجأ البرلمان اليوناني تصويته التاريخي على هذا الاتفاق مع تجمهر معارضي الاتفاق أمام مقر البرلمان في ‏تظاهرات حاشدة. ولكن التأجيل تم أيضًا بسبب كثرة النواب الذي رغبوا بعرض أطروحاتهم وخطاباتهم في هذا الحدث الجلل قبل ‏التصويت وعرض اعتراضاتهم على القرار. ‏

ويرى كثير من اليونانيين، خصوصا في شمال البلاد، أن اسم "مقدونيا" حيث ولد الاسكندر الأكبر، ينتمي حصريا الى التراث ‏التاريخي اليوناني. ويخشى بعضهم أن تكون للبلد المجاور نيات توسعية بضم المقاطعة اليونانية التي تحمل التسمية ذاتها‎.‎

وكان تجمع لعشرات الآلاف الاحد انتهى بمواجهات بين مجموعة ملثمة منهم وقوات مكافحة الشغب، أسفرت عن سقوط نحو أربعين ‏جريحا، بينهم أربعة صحافيين على الأقل، و25 شرطيا. وحملت الحكومة "متطرفين" من الحزب اليميني القومي "الفجر الذهبي" ‏مسؤولية ما جرى‎.‎

وتعترض معظم الأحزاب السياسية اليونانية على الاسم الجديد لمقدونيا، من اليمين القومي إلى الاشتراكيين في حركة التغيير (كينال) ‏والشيوعيين، مرورا بأكبر أحزاب اليمين "الديمقراطية الجديدة" لكن رئيس الوزراء تسيبراس يعوّل على أعضاء حزبه الـ145 ‏‏(سيريزا) الى جانب المنشقين عن اليسار واليسار الوسط لتمرير القرار في البرلمان الذي يضم 300 نائب‎.‎

وقال النائب اثاناسيوس ثيوروبولوس المنشق عن حركة التغيير في البرلمان: "يجب اخذ هذا الاتفاق جديا في الاعتبار. (التصويت ‏بنعم) لا يعني دعما للحكومة. انها لحظة تاريخية لنقول لا للانقسام".‏

وكان برلمان سكوبيي صادق قبل عشرة أيام على الاتفاق الذي توصل إليه البلدان في 17 حزيران/ يونيو لتغيير اسم الجمهورية ‏البلقانية الصغيرة المجاورة لليونان إلى "جمهورية مقدونيا الشمالية".‏

تصوير: الحزب الشيوعي اليوناني

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب