عودة الروح لنهر جنوب العراق رغم آثار الحرب القاسية

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

 بمرارة، يتحدث جندي عراقي سابق بترت ذراعه يدعى حسين شرهان (56 عاما) عن الحرب بين العراق وإيران، لا سيما المعارك الضارية التي وقعت في نهر جاسم بالبصرة عام 1987.

وفقد شرهان أيضا إحدى عينيه في معركة نهر جاسم التي تعد جزءا من حرب ضروس بين العراق وإيران دارت رحاها ثماني سنوات.

وقال الجندي السابق الذي شارك في معركة نهر جاسم لتلفزيون رويترز "هنا حدثت معارك طاحنة، ضفادع بشرية، أشكال وألوان هنا حدثت في 1987 هنا جماعتي استشهدوا في هذا المكان، الإيرانيين هنا ظلت جثة على جثة هنا، عرفت، لحد ما زحنا الجيش الإيراني ورجعناه للحدود مالته".

ووصف شرهان الوضع أثناء معركة جاسم قائلا "وأكثر شيء الجيش العراقي مسيطر بالنهار، بالليل يستغلون هم النهر يستغلون ضفادع بشرية، عرفت، يطلعون علينا بدون أسلحة بس بالسلاح الأبيض، فيصير اشتباكات هنا. فصارت جثث يعني أشكال وألوان هنا منتشرة هنا. فصارت بالمئات بل بالآلاف الشهداء من العراق والجانب الإيراني، هنا الجيش الإيراني هنا، ظلت ولا يزال يمكن أكو بعض جثث هنا، هذا الطرف وهذا الطرف يمكن ما حد مطلعها".

وتفيد تقديرات محلية بأن زهاء خمسة آلاف مزارع وصياد كانوا يعيشون في المنطقة قبل الحرب، لكن معظمهم فروا خلالها.

وأدى انخفاض منسوب المياه في مجرى شط العرب ووجود كميات كبيرة من الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة إلى جفاف نهر جاسم تقريبا.

وتم ملء نحو كيلومترين من النهر، وطوله 30 كيلومترا، بالمياه نظرا لارتفاع مستويات المياه في الآونة الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى عودة الحياة الطبيعية على ضفتي كيلومترين من النهر. وما زال باقي النهر مليئا بالألغام الأرضية ورفات القتلى.

ويُملأ النهر، الذي شهد معارك ضارية بين القوات العراقية والإيرانية في ثمانينات القرن الماضي، بالمياه لأول مرة منذ 31 عاما.

ويوضح عراقي من سكان منطقة من نهر جاسم عاد لبيته في الآونة الأخيرة، ويدعى صمد أبو صلاح، أن الناس بدأوا يعودون لبيوتهم تدريجيا.

وقال أبو صلاح "خلال الحرب، هرب الناس وغادروا المنازل. لم يبق أحد هنا بسبب القصف والمصادمات. الآن، يبدأ السكان في العودة رغم وجود بعض آثار الحرب. تقريبا ثلاث بيوت رجعن هسه (حاليا) لحد الآن".

وأضاف "لحد الآن الحق جثث، جثث وعظام لحد الآن مال حرب، إيران لحد الآن موجودة جثث وعظام أكو مكانات بها".

ووصف صدام حسين معركة نهر جاسم بأنها الحصاد الأكبر، بينما أطلقت عليها إيران اسم عملية كربلاء 5 وهي تعرف شعبيا باسم معركة نهر جاسم.

وكانت إيران تستهدف من هجومها الاستيلاء على مدينة البصرة العراقية عام 1987 لكنها فشلت في تحقيق هذا الهدف. وكانت المعركة بمثابة بداية نهاية الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات.

ويقول مهدي التميمي مدير مكتب حقوق الإنسان بالبصرة إن عدد الجثث في نهر جاسم يُقدر بالآلاف من طرفي الحرب وإن الألغام الأرضية والمتفجرات حالت دون استخراج الجثث.

وقبل ثلاث سنوات تمكنت منظمة حقوق الإنسان من انتشال رفات عشرات الذين لم يتم تحديد هويات غالبيتهم. وأُعيد دفن الرفات في مقبرة على مشارف البصرة.

وأضاف التميمي "اليوم حقيقة نهر جاسم لا يزال يضم قصص من المعاناة، يعني رغم أنه عادت بعض العوائل إلى الحياة إلا أنه عودة الزرع أو الزراعة أو الواقع الزراعي إلى ما كان عليه يحتاج إلى عشرات السنين. لأن اليوم الأراضي لا تزال ملأى بالألغام، أيضا بالرفات، لدينا المئات من الرفات".

وشهد نهر جاسم، الذي يقع شرقي البصرة على الحدود العراقية الإيرانية، معارك شرسة في كانون الأول 1987 خلال الحرب العراقية الإيرانية. ونظرا لأهمية النهر قُتل ألوف الجنود العراقيين والإيرانيين فيه. ولا يزال النهر محاطا بألغام أرضية.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 كانون ثاني/يناير

مصائب قطاع غزة تتكاثر: تفشي سريع للانفلونزا ونقص بالأدوية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 كانون ثاني/يناير

مصرع الشاب محمود عبد القادر من الطيبة بحادث طرق قرب طولكرم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 كانون ثاني/يناير

أعلن ترامب يعلن نفسه "حاكما مؤقتا لفنزويلا"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 كانون ثاني/يناير

الدنمارك تحذر من عدوان أمريكي: غرينلاند أمام "لحظة حاسمة"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 كانون ثاني/يناير

ابعاد رئيس طاقم نتنياهو عن عمله 15 يوما بعد تحقيق في الشرطة دام 13 ساعة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 كانون ثاني/يناير

الأونروا: غزة بحاجة لتوسيع المساعدات الإنسانية لا فرض قيود إضافية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 كانون ثاني/يناير

طقس الاثنين: تبدأ الأمطار على معظم المناطق مساء وتشتد غدا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

الصحة اللبنانية: شهيد جراء غارة الاحتلال الإسرائيلي على بنت جبيل