يدلي الناخبون الإيرانيون بأصواتهم الجمعة في انتخابات تشريعية يتوقع أن يفوز فيها المحافظون المتشددون، مستفيدين من النقمة الشعبية العارمة ضد الرئيس حسن روحاني، المحسوب على التيار "المعتدل" وفق المقاييس الإيرانية، على خلفية التدهور الاقتصادي والفساد والأزمات المتعددة التي تشهدها البلاد. إلا أن ما يضمن فوز المتشددين، هو رفض السلطات لحوالي 7300 ترشيح، غالبيتهم الساحقة إما محسوبين على التيار الاصلاحي، أو خارج فلك النظام الإيراني.
وأدلى المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بصوته ما أن فتحت صناديق الاقتراع، بحسب مشاهد بثها التلفزيون الحكومي. وإثر إدلائه بصوته جدد خامنئي مناشدته مواطنيه التوجه إلى صناديق الاقتراع بكثافة و"في أسرع وقت ممكن". إلا أنه حسب التقديرات الإيرانية، فإن نسبة التصويت ستكون في محيط 50% من ذوي حق الاقتراع.
ويتوقع محللون إقبالا ضعيفا على الاقتراع مع ميل متزايد لمقاطعة الاستحقاق مما سيصب في مصلحة المحافظين على حساب روحاني الذي فاز في العام 2017 بولاية رئاسية ثانية على خلفية وعود بتعزيز الحريات وحصد ثمار التقارب مع الغرب.
وتشهد إيران أزمة ركود اقتصادي وارتفاعا للتضخم جراء العربدة الأميركية، وفرض عقوبات اقتصادية على إيران، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع الدول الكبرى في العام 2018.
ويناهز عدد الناخبين 58 مليونا، وسيتنافس في الاقتراع 7148 مرشحاً على 290 مقعداً في البرلمان، علما أن مجلس صيانة الدستور رفض 7296 طلب ترشح، غالبية مقدميها من المعتدلين والإصلاحيين.


.jpg)


