لغايات خفية واستباقية: إدارة ترامب تستعد لتصنيف أنصار الله "تنظيمًا إرهابيًا"

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

نقلت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية عن مصادر دبلوماسية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخطط لتصنيف جماعة "أنصار الله" الحوثية تنظيما إرهابيا موضحةً أن هذه الخطوة من شأنها تقويض جهود السلام التي تتوسط فيها الأمم المتحدة بين الحوثيين والحكومة اليمنية.
وأضافت أن قرار التصنيف الوشيك سيمنح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو "انتصارا آخر" في استراتيجيته المناهضة لإيران، تزامنا مع زيارته لإسرائيل والسعودية والإمارات هذا الأسبوع.
في المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن وزارة الحرب الأمريكية وخبراء في وزارة الخارجية يعارضون هذه الخطوة، فيما يقوم تحالف من الجمعيات الخيرية الدولية بإعداد بيان مشترك يستبق التصنيف، ويتوقع آثارا شبيهة للمجاعة في الصومال بعد أن صنفت الولايات المتحدة حركة الشباب جماعة إرهابية في 2008.
ولفتت المجلة إلى أن نية تصنيف جماعة "أنصار الله" تنظيما إرهابيا هو جزء من مسعى أوسع للبيت الأبيض وبومبيو، يهدف إلى زيادة الضغط على إيران وحلفائها بالشرق الأوسط في الأشهر الأخيرة لإدارة ترامب، وهو تطور من المرجح أن يعقد جهود جو بايدن في إعادة فتح المحادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي.
ووفق ما كشفته الصحيفة، "فقد حاولت الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الدولية ثني إدارة ترامب عن القيام بهذه الخطوة". وذكّرت الصحيفة بأن "التحالف السعودي الذي يشن حرباً على اليمن منذ أكثر من 5 سنوات، صنّف الحركة بالفعل كمنظمة إرهابية وحثّ واشنطن على فعل الشيء نفسه".
ونقلت "فورين بوليسي" عن مصادر دبلوماسية قولها إن "إدارة ترامب كانت تفكر في ذلك منذ فترة، لكن بومبيو يريد هذا المسار السريع، ومبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، ضغط في الأسابيع الأخيرة على الولايات المتحدة للتراجع، وناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للتدخل، والذي بدوره حثّ سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت على إعادة النظر في الخطة، كما ضغطت ألمانيا والسويد على الولايات المتحدة للتراجع. لكن الجهود تعثرت على ما يبدو".
ووفق الصحيفة، فقد حاول "الدبلوماسيون المعارضون لهذه الخطوة أيضاً التأثير على السناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الحليف القوي لترامب والذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، للتعبير عن معارضته لهذا التصنيف. لكن الديموقراطيين في الكونغرس الذين لطالما طالبوا إدارة ترامب بمحاسبة الرياض على دورها في الحرب، قلقون من أن التسمية قد تقوض محادثات السلام الهشة في الدولة التي مزقتها الحرب".
 وقال السناتور كريس مورفي، العضو الديموقراطي في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن "أي تعيين من هذا القبيل سيكون محاولة واضحة من قبل إدارة ترامب لعرقلة مفاوضات السلام المستقبلية". وأضاف أن "الحوثيين وداعموهم الماليون يخضعون بالفعل للعقوبات الأميركية، لذا فإن الأثر العملي لهذا التصنيف سيكون حصرياً هو زيادة صعوبة التفاوض مع قادة الحوثيين وتقديم المساعدات إلى المناطق التي يسيطرون عليها".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·1 شباط/فبراير

تقرير: شركة غوغل قدمت خدمات الذكاء الاصطناعي لإسرائيل في حرب غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·1 شباط/فبراير

وزير الخارجية الإيراني: هناك إمكانية للتوصل لاتفاق مع واشنطن بشأن البرنامج النووي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·1 شباط/فبراير

الاحتلال يعلن إنهاء عمل منظمة "أطباء بلا حدود" في غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·1 شباط/فبراير

الرئيس الصيني يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل

featured
الاتحادا
الاتحاد
·1 شباط/فبراير

الائتلاف يدرس التقدم بقانون يمنع المحكمة العليا من عزل بن غفير

featured
الاتحادا
الاتحاد
·1 شباط/فبراير

الثاني منذ صباح اليوم: شهيد برصاص الاحتلال بمدينة رفح

featured
الاتحادا
الاتحاد
·1 شباط/فبراير

نتنياهو في جلسة للحكومة بكريات شمونة المنكوبة "يعد" مرة أخرى بخطة لإعادة الإعمار

featured
الاتحادا
الاتحاد
·1 شباط/فبراير

الاحتلال يجبر مقدسيا على هدم منزله في جبل المكبر