تكبد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في الجولة الثانية للانتخابات التشريعية الفرنسية، التي جرت أمس الأحد، خسارة فادحة، بحيث خسر الأغلبية المطلقة التي كان يتمتع بها على مدى 5 سنوات، ليحل تحالف قوى اليسار في المركز الثاني، أما المفاجأة الثالثة، فهو تعاظم اليمين العنصري، بزعامة لابين، ليصبح القوة الثالثة في البرلمان الفرنسي، الذي بات في حالة تشرذم تهدد بقلاقل سياسية، وعدم استقرار أي حكومة ستنشأ.
وحسب النتائج غير النهائية، فإن تحالف الرئيس ماكرون حصل على 244 مقعدا من أصل 577 مقعدا، بعد أن كان يسيطر على حوالي 315 مقعدا في الدورة المنتهية، وحلّ في المكان الثاني تحالف اليسار الذي يضم عدة أحزاب، بينها الحزب الشيوعي ليحصل على حوالي 149 مقعدا، ثم حزب التجمع الوطني اليمين العنصري، بزعامة ماري لابين الذي حصل على 89 مقعدا وهي قوة غير مسبوقة لهذا الحزب منذ أن ظهر في البرلمان الفرنسي في العام 1986. وجاء في المركز الرابع حزب الجمهوريين الذي يوصف على أنه "يمين معتدل" وحصل على 76 مقعدا.
وقال زعيم "الاتحاد الشعبي البيئي والاجتماعي الجديد" جان لوك ميلنشون، "لقد حققنا الهدف الذي سطرناه ألا وهو إسقاط الرجل الذي أراد أن يحكم فرنسا بمفرده"، منوها إلى أن "عالم ماكرون قد فشل فشلا ذريعا"، داعيا الفرنسيين إلى عدم التشكيك في قوتهم لأن "فرنسا مفهوم سياسي، فحتى إن قاطعت الانتخابات بقوة، يجب الاستماع إلى ما يقوله الشعب".
واعتبر ميلنشون أن خسارة ائتلاف ماكرون الغالبية المطلقة في الجمعية الوطنية هو "قبل كل شيء فشل انتخابي" للرئيس الفرنسي. وقال، "إنه وضع غير متوقع بالكامل وغير مسبوق تماما. إن هزيمة الحزب الرئاسي كاملة وليس هناك أي غالبية".
ولم تتجاوز نسبة المشاركة في الجولة الثانية في الانتخابات نسبة 46%، وهي أكثر بقليل من نسبة المشاركة في الجولة الأولى للانتخابات التي جرت يوم الأحد قبل الماضي.






.jpeg)

