كشفت وسائل إعلام روسية أن محادثات السلام بشأن أوكرانيا التي أعلنت السعودية استضافتها من المقرر أن تبدأ أولى اجتماعاتها في الرياض غدًا الثلاثاء، ومن المقرر أن يشارك وفد روسي في المباحثات ذاتها، وفقاً للمصدر ذاته.
وكتب موقع "روسيا اليوم" أنه من المقرر أن تجري مفاوضات حول تسوية الأزمة في أوكرانيا بين وفدين رسميين من روسيا والولايات المتحدة في العاصمة السعودية. وبحسب ما أوردته وكالة "كوميرسانت" الروسية، من المتوقع أن يشارك من الجانب الأمريكي وزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي مايك والتز، والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيفن ويتكوف. كما ظهرت معلومات سابقا حول التحضيرات لزيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى السعودية.
وفي وقت سابق، نقلت صحيفة "بوليتيكو" عن مصادر أن مسؤولين رفيعي المستوى من إدارة الرئيس الأمريكي ترامب توجهوا إلى السعودية لبدء مفاوضات سلام بين روسيا وأوكرانيا. ووفقا لـ"كوميرسانت"، من المقرر عقد الاجتماع يوم الثلاثاء.
وفي 15 شباط الجاري، أفادت وكالة "بلومبرغ" نقلا عن مصادر أن لقاء بين الرئيسين الروسي والأمريكي فلاديمير بوتين ودونالد ترامب قد يعقد في الرياض في الأسابيع المقبلة. وكما ذكرت الوكالة، من المقرر أن يصل أعضاء الفرق التفاوضية إلى الرياض الأسبوع المقبل.
ووفقا لـ"بلومبرغ"، قد يشارك من الجانب الروسي مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف ومدير جهاز الاستخبارات الخارجية سيرغي ناريشكين. كما ظهرت معلومات في قنوات "تلغرام" حول زيارة محتملة لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الرياض. ولم تؤكد السلطات الروسية معلومات حول تشكيلة المشاركين في العملية التفاوضية.
وفي 14 شباط، أعلن دونالد ترامب عن اجتماع لتسوية الأزمة الأوكرانية في السعودية. وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن "مسؤولين رفيعي المستوى" من الجانبين الروسي والأمريكي، بالإضافة إلى ممثلين عن أوكرانيا، سيشاركون فيه.
وأكد المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الجانبين ينظران إلى الرياض كموقع محتمل لاجتماع وفود من روسيا والولايات المتحدة. كما أعربت السلطات السعودية عن استعدادها لاستضافة قمة القادة.
وأشارت وزارة الخارجية السعودية في نهاية الأسبوع، إلى أن الاستعدادات لهذا الحدث لم تبدأ بعد، حيث أن "التاريخ لم يُحدد." وكانت الخارجية السعودية رحبت في وقت سابق بالمكالمة الهاتفية التي جرت بين ترامب رئيس أميركا، وبوتين بتاريخ 12 فبراير 2025، وما جرى الإعلان عنه من إمكانية عقد قمة تجمعهما في السعودية. وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الأحد، إنه يعتقد أنه في المستقبل سيكون هناك حوار بين الولايات المتحدة وروسيا بدلاً من المواجهة تحت إدارة ترامب، وأن الإدارتين ستتحدثان أيضًا عن السلام، كما قال في المستقبل.
وفي تصريحات لشبكة "سي إن إن"، السبت، أكد مسؤولان أمريكيان، لم يفصَح عن هويتهما، التفاصيل أعلاه. ولم ترد تفاصيل بشأن المسؤولين الروس الذين سيحضرون المحادثات، لكن شبكة "سي إن إن" ذكرت في تقرير سابق أنه تم تشكيل فريق تفاوض رفيع المستوى، يضم شخصيات بارزة في الكرملين بينهم المسؤول الروسي كيريل دميترييف.
"سنلتقي على الأرجح في السعودية لأول مرة" بهذا الإعلان رشّح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، السعودية لتكون مكانا للقاءٍ مرتقب مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، لمناقشة وضع حد للحرب بين روسيا وأوكرانيا.
ورغم أن ترامب لم يحسم الموعد أو الوجهة بشكل قاطع، إلا أنه قال إنه سيكون في المستقبل القريب، بل وذهب إلى حدّ القول إن ولي العهد السعودي سيشارك أيضاً في الاجتماع. وجاء تصريح ترامب بعد ساعات من مباحثات هاتفية منفصلة مع بوتين والرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، ركزت على فرص تحقيق السلام.
من جهته قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي اجتمع مع نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي. فانس في ألمانيا، إن أوكرانيا لم تتلق دعوة للمشاركة في المحادثات في السعودية، مضيفا أن كييف لن تجري محادثات مع روسيا قبل التشاور مع شركاء استراتيجيين.
وبعد ساعات، نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن التحضيرات لعقد قمة روسية-أمريكية ربما تستغرق أشهرا عدة، لكنّ الجانبين اتفقا على أن الرياض قد تكون "المكان المناسب" للّقاء.
ورأى نائب رئيس معهد الشرق الأوسط في واشنطن، بول سالم، في حديث لبي بي سي عربي أن اختيار السعودية كموقع محتمل لعقد لقاء ترامب-بوتين، يعود إلى توفيرها مكانا محايدا. ويضيف إن الأمر كان ممكنا في أوروبا الغربية، لكنّ الأجواء اليوم غير حيادية في الموضوع الأوكراني-الروسي تحديدا، فضلا عن أن السعودية من خلال علاقاتها القوية مع ترامب وإدارته الأولى والحالية، وعلاقاتها القوية أيضا مع بوتين، تشكّل مكانا ممكنا للاجتماع بعيدا عن التجاذبات الموجودة في أوروبا.







