أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، قراراً بالعفو عن بعض المحكوم عليهم بأحكام نهائية، من بينهم الناشط السياسي البارز أحمد دومة، الصادر في حقه حكم بالسجن لمدة 15 عاماً، على خلفية مُشاركته في احتجاجات مُناهِضة للحكومة.
ويقبع دومة، في زنزانة انفرادية منذ أكثر من 9 سنوات. ولقب بـ"سجين كل العصور"، إذ سجن في عهد الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، مروراً بفترة حكم المجلس العسكري، والرئيس المخلوع محمد مرسي، وصولاً لفترة حكم السيسي.
وأعلن حقوقيون وأعضاء في لجنة العفو الرئاسي، أن قرار نيابة أمن الدولة العليا، شمل إخلاء سبيل نحو 30 سجينا في قضايا مختلفة، لسنة 2022.
وصدر الحكم بحق دومة بعد محاكمتين حرَّكَتهما دوافع سياسية، في القضية رقم 8629 لسنة 2011 (جنايات السيدة زينب)، المعروفة إعلامياً بـ"أحداث مجلس الوزراء". وتأيد الحكم ضد دومة في نيسان 2014، بحبسه 15 عاماً وإلزامه بدفع 6 ملايين جنيه.
وألقي القبض على دومة للمرة الأولى في شباط 2009، على الحدود المصرية مع غزة، بعدما انضم لمجموعة ناشطين مناهضين للعدوان الإسرائيلي على القطاع، حاولوا عبور الحدود للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني. لكنه حُوكم أمام محكمة عسكرية بتهمة عبور الحدود بطريقة غير شرعية، وصدر حكم بسجنه لمدة سنة، تعرّض خلالها للتعذيب لانتزاع أقوال بالقوة. ثم ألقي القبض عليه للمرة الثانية، في كانون الثاني 2012 عقب أحداث مجلس الوزراء.
وفي عهد مرسي، حوكم دومة للمرة الثالثة بالسجن لستة أشهر بعد إدانته بإهانة الرئيس، على خلفية مداخلة هاتفية مع إحدى القنوات الفضائية، وصف فيها الرئيس الراحل بأنه "فاقد الشرعية، وهارب من العدالة". لكنه لم يسجن في حينه.
كما شارك في التظاهر ضد حكم مرسي، في احتجاجات 30 حزيران 2013.
وألقي القبض على دومة للمرة الرابعة والأخيرة في عهد السيسي، فيكانون الأول 2013، عقب تظاهرة نظمها حقوقيون تحت شعار "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين"، لرفض قانون التظاهر. وحُكم عليه في 22 من الشهر نفسه، مع الناشطين السياسيين أحمد ماهر ومحمد عادل، بالسجن ثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة وغرامة مالية.




.jpeg)



