قالت مفوضية اللاجئين في الأمم المتحدة في تقرير لها، إن التطورات الأخيرة في سورية تطال تأثيراتها حياة ملايين السوريين داخل البلاد وخارجها، مشيرة إلى أرقام جديدة للنزوح. وقالت تقارير جديدة، إن عدد اللاجئين السوريين الجدد بلغ حتى يوم أمس الخميس حوالي مليون لاجئ، وكما يبدو بأن معظمهم من الشرائح السكانية التي ترى أنها ستكون مستهدفة من النظام الجديد.
ولفت تقرير المفوضية إلى أنه منذ بدء قوى المعارضة بالسيطرة على مناطق من البلاد في 27 تشرين الثاني، اضطر نحو مليون شخص للنزوح حديثا من مناطق تشمل محافظات حلب وحماه وحمص وإدلب. وبالنسبة لخُمسهم، كانت هذه المرة الثانية على الأقل التي يضطرون فيها للنزوح من منازلهم.
بالإضافة إلى ذلك، استقبلت سورية، خلال الفترة ما بين أواخر شهري أيلول وتشرين الثاني، أكثر من نصف مليون شخص ممن فروا من الهجمات الجوية التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على لبنان. وكان نحو 60% منهم من اللاجئين السوريين العائدين إلى بلادهم، بينما كان بقيتهم من اللبنانيين. ومنذ تنفيذ وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني، عاد نحو 40 ألف لاجئ لبناني إلى بلدهم.
وأشار التقرير، إلى أن الأرقام غير متوفرة حتى الآن، لكن آلاف اللاجئين السوريين قد بدأوا بالعودة إلى البلاد من لبنان عبر معبر المصنع الحدودي الرسمي، ومعابر أخرى غير رسمية. وفي الوقت عينه، اضطر بعض السوريين للفرار بالاتجاه الآخر إلى لبنان.
وبدأ اللاجئون أيضا العودة من تركيا عبر معبري باب الهوى وباب السلام الحدوديين إلى شمال غربي سورية، بينما لا يزال ملايين اللاجئين السوريين يحاولون فهم انعكاسات المجريات الدراماتيكية الأخيرة التي شهدها الأسبوعان الماضيان عليهم وعلى عائلاتهم، وهم يتابعون التطورات عن كثب لمعرفة ما إذا كان انتقال السلطة في البلاد سيكون سلميا وضامنا لحقوقهم، وما إذا كان سيتيح لهم فرصة العودة بأمان.
ودعت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة كافة الدول لضمان تمكين السوريين المحتاجين للحماية الدولية من التماس الأمان وسبل اللجوء. كما حثت على منحهم الحقوق نفسها التي يحصل عليها طالبو اللجوء الآخرون، بينما ينتظرون استئناف عملية اتخاذ القرار بشأن طلباتهم.
وأكدت المفوضية أنه ما أن تتضح الظروف في سورية، فإنها ستوفر إرشادات تفصيلية بشأن احتياجات الحماية الدولية للسوريين، وستوفر المساعدة للدول في معالجة الطلبات.
ولفتت المفوضية إلى أنه بعد قضائهم لأكثر من عقد من الزمن خارج بلدهم، لم يعد لدى العديد من اللاجئين منازل أو وظائف يعودون إليها في سورية. فقد دمرت سنوات الصراع اقتصاد بلادهم وبنيتها التحتية، مما جعل 90% من السكان يعتمدون على أحد أشكال المساعدات الإنسانية.
وبصرف النظر عن تطورات الوضع الراهن، فإن ملايين السوريين سيحتاجون إلى المساعدة في توفير المأوى والغذاء والمياه أثناء فصل الشتاء المقبل وما بعده.
من جهة أخرى، قالت المفوضية الأوروبية، إن الدول الأوروبية في الاتحاد الأوروبي، جمّدت الغالبية الساحقة من حوالي 100 ألف طلب لجوء سياسي جديد قدمها السوريون، على ضوء التطورات الجديدة في وطنهم.

.jpeg)


.jpeg)

