أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية فجر اليوم الثلاثاء، أن غارة نفذها جيشها في أفغانستان، نهاية الأسبوع الماضي، أسفرت عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي الإرهابي أيمن الظواهري.
قال مسؤولان أمريكيان لوكالة "رويترز"، إن وكالة المخابرات المركزية شنت غارة بطائرة مُسيرة في أفغانستان، في مطلع الأسبوع. وأضاف المسؤولان اللذان تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما، أن الضربة وقعت في كابول يوم الأحد. ولم يذكرا تفاصيل عن الهدف أو ما إذا كان هناك ضحايا.
وكان كبير المتحدثين باسم حركة طالبان قد قال إن الولايات المتحدة شنت هجوما بطائرة مسيرة على مبنى سكني في كابول، في مطلع الأسبوع.
وقال ذبيح الله مجاهد في بيان إن الهجوم وقع يوم الأحد وتدينه الحركة، باعتباره انتهاكا "للمبادئ الدولية" واتفاق 2020 المتعلق بانسحاب القوات الأمريكية.
وكشفت صحيفة "واشنطن بوست"، في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، تفاصيل مقتل، أيمن الظواهري، في غارة نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في العاصمة الأفغانية كابول، نهاية الأسبوع الماضي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي كبير، قوله إن الغارة التي أودت بحياة الظواهري جرى تنفيذها يوم السبت، على الساعة التاسعة و48 دقيقة مساءً بتوقيت غرينتش.
وبحسب المصدر، فإن زعيم تنظيم القاعدة خرج إلى شرفة البيت في كابول، فتم قصفه بصاروخين من طراز "هيلفاير"، فيما لم تسفر العملية عن إصابة أفراد عائلته الذين كانوا في البيت بدورهم.
وقال خبراء إن هذا النوع من الصواريخ يتيح دقة أكبر في بلوغ الهدف، بينما يساعد على تفادي ما يعرف بالأضرار الجانبية إلى حد كبير.
وجرى سماع دوي انفجار بعد قصف الظواهري في البيت الواقع في منطقة "شربور" التي تعد من المناطق الراقية في العاصمة الأفغانية.
وهذه المنطقة المملوكة لوزارة الدفاع الأفغانية من ذي قبل جرى تحويلها منذ سنوات إلى مكان لبناء بيوت فخمة يسكنها كبار المسؤولين في الدولة
خطة محكمة
وكانت الاستخبارات الأميركية قد رصدت الظواهري في وقت سابق من العام الجاري، ثم ظلت تعكف طيلة أشهر على التحقق من هويته، من خلال رصد تحركاته وسلوكه.
وجرى إخطار مسؤولين أمنيين كبار في الولايات المتحدة، في نيسان الماضي، بوجود الظواهري، في بيت في العاصمة الأفغانية.
ولم يكن أيمن الظواهري يخرج من المسكن، فيما كان الرئيس جو بايدن يتلقى بلاغات استخباراتية مستمرة بشأن زعيم تنظيم القاعدة، على مدى أشهر.
وإثر ذلك، عرضت الاستخبارات خطتها على بايدن، موضحة أنها رتبت طريقة لتفادي سقوط ضحايا مدنيين في الهجوم.
وفي مطلع تموز الماضي، التقى بايدن بمسؤولي المخابرات، بمن فيهم مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، وليام بورنز.
وفي الخامس والعشرين من تموز الماضي، اجتمع الرئيس الأميركي بكبار مستشاريه وسألهم مرارا عن طريقة التنفيذ وما إذا كانت ستودي بحياة مدنيين، وعندما نصحه المستشارون بمواقف مؤيدة، أعطى الضوء الأخضر لتنفيذ العملية.
وهذه العملية التي أنهت حياة واحد من كبار المطلوبين لدى الولايات المتحدة، هي أول غارة تنفذها الولايات المتحدة في أفغانستان منذ انسحابها من هناك في آب العام الماضي، 2021.







