أعلن الاتحاد الأوروبي للبث والإذاعة، أنه لن يسمح للفرق الموسيقية الروسية بالمشاركة بمسابقة الأغنية الأوروبية لهذا العام، والذي سيقام في مدينة تورينو الإيطالية في شهر أيار القادم، وبرّر الاتحاد قراره هذا بأن المشاركة الروسية يمكن أن تؤدي إلى تشويه سمعة المنافسة.
بالتزامن، كان عدد من الموسيقيين والفنانين يعلنون عن إلغاء حفلات لهم كان من المفترض أن تُقام في روسيا، من بينهم الممثل الكوميدي المعروف لويس سي كي، والعازف لويس توملينسون، فيما أكّدت شركة وارنر بروس للإنتاج، أنها ستقوم بتأجيل إطلاق بعض الأفلام الجديدة، بانتظار إصدار بيانات ضد روسيا، من الفنانين المشاركين في الأعمال والذين يتمتعون بعلاقات جيدة مع الرئيس الروسي.
وضمن السياق نفسه، أعلنت أكاديمية السينما الأوروبية تضامنها مع مجتمع صناعة الأفلام في أوكرانيا، فقررت استبعاد الأفلام الروسية من المهرجانات الأوروبية للأفلام لهذا العام، مشيرةً إلى أنها تؤيد كل عنصر من عناصر مقاطعة روسيا.
وقد وصلت بعض إجراءات مقاطعة روسيا إلى مستوى انتقده الناشطون والمراقبون، خاصة مع انتقاله إلى عالم الحيوانات. فقد أعلن الاتحاد الأمريكي الفيدرالي للقطط FIFe هذا الأسبوع، عن فرض قيود معينة على القطط التي يتم تربيتها في روسيا والتي تنتمي إلى العارضين الذين يعيشون هناك، مستشهدة بالدمار الشامل والقتلى المدنيين بسبب "العمل العدواني الروسي غير المسبوق".
ووصلت حملة المقاطعة إلى ما هو أغرب من ذلك. حيث نشر الكاتب الإيطالي باولو نيرو مقطع فيديو على صفحته على إنستغرام، قال من خلاله إنه تلقى بريدًا إلكترونيًا من جامعة ميلانو – بيكوكا، يطلب منه تأجيل محاضرته حول أعمال الكاتب الروسي الشهير دوستويفسكي، بسبب الغزو على أوكرانيا، قبل أن تعود الجامعة وتتراجع عن قرارها، بعد عاصفة من ردود الفعل الشاجبة لقرارها. يذكر أن الروائي المعروف فارق الحياة في العام 1881.
وحازت إجراءات مقاطعة روسيا في المجالات المختلفة اهتمام الناشطين والمؤثرين في مواقع التواصل حول العالم، وانتشر بشكل كبير وسم #BoycottRussia. وفيما دعا جزء من المغردين إلى مقاطعة روسيا في جميع الحقول، كان عدد آخر يرفض معاقبة مواطني روسيا، فنانيها، رياضييها ومثقفيها بسبب قرارات اتخذتها روسيا. وفي أبرز التغريدات ضمن هذا الصعيد، وصف المغرد الأمريكي شون ماكولكسي قرار مقاطعة الروس في الأمور غير السياسية والعسكرية بالغبي، وقال إن المقاطعة يجب أن تطال القوة العسكرية الروسية لا المواطنين الروس في أمريكا، ولا المطاعم الروسية في الولايات المتحدة، والتي يدير معظمها مواطنون روس معارضون لحكومة روسيا.
الصحفي والمحرر بنجامين نورتون، وصف عمليات المقاطعة بالهستيريا المعادية لروسيا، والتي بلغت حدًا من المحاكاة الساخرة، بعد القيام بحظر القطط الروسية من المشاركة في المسابقات.


.jpeg)




.png)