يستدل من البيان الصادر عن الرئاسة الفرنسية، وما نشرته وكالات أنباء ووسائل إعلام فرنسية، قبل الإسرائيلية، أن الرئيس الفرنسي ايمانوئيل ماكرون، أعرب عن دعمه المطلق لسياسات بنيامين نتنياهو، خلال لقائهما في باريس الليلة الماضية ضد إيران والشعب الفلسطيني، مذكّرا العالم بتاريخ فرنسا الاستعماري الدموي. وهذا ما يفسّر استعجال نتنياهو لزيارة باريس، قبل أن يزور واشنطن، كما اعتاد رؤساء حكومات إسرائيل مع تشكيل حكوماتهم.
وحسب تقرير لفرنسا 24، ووكالة الصحافة الفرنسية، فإن ماكرون أعرب عن "تضامن فرنسا مع إسرائيل"، في "مواجهة" مع تسميه فرنسيا كإسرائيل والصهيونية، "إرهابا"، بقصد المقاومة الفلسطينية، دون أي ذكر لمجزرة الاحتلال المستمرة وتحص مئات الأرواح والجرحى والمعتقلين. ولم ينس الصهيوني ماكرون، الضريبة الكلامية الفارغة، بزعمه معارضته لاستمرار الاستيطان، الذي يقوّض قيام دولة فلسطينية، حسب ما ورد في البيان الفرنسي الرسمي.
إلى ذلك، فإن صدارة البحث والبيان، كانت لما يسمى "الملف الإيراني، واتفق المستعمران، ماكرون ونتنياهو، على "عزمهما على "العمل معا في وجه أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط، وبمواجهة "دعم" طهران لروسيا في هجومها على أوكرانيا"، بحسب ما ورد.
وندد ماكرون بما أسماه، "الاندفاع المتهور لإيران في برنامجها النووي، بعد مأدبة عشاء مع نتانياهو في باريس، محذرا طهران من أن مواصلة هذا المسار لن تبقى بلا "عواقب".
وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان إن ماكرون كرر ضرورة إبداء "الحزم اللازم في وجه اندفاع إيران المتهور الذي إذا استمر ستكون له حتما عواقب"، وحيال غياب "الشفافية في هذا البلد تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وأضاف الأليزيه أن ماكرون ونتانياهو "أعربا عن قلقهما الشديد بشأن أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة". وأن "الرئيس (ماكرون) ذكر أن الدعم الإيراني للعدوان الروسي في أوكرانيا يعرض إيران لعقوبات وعزلة متزايدة".
وأعلن نتانياهو يوم الأربعاء ما يبدو أنه تحول كبير في الاستراتيجية، قائلا إنه مستعد الآن للنظر في توريد أسلحة إلى أوكرانيا. وحتى الآن، حرصت إسرائيل على البقاء على الحياد، لا سيما بسبب وجود الجيش الروسي المنتشر في سوريا.
ورحب ماكرون بـ "تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عدة في المنطقة"، لكنه "ذكر أن هذه الديناميكية ستبقى غير مكتملة ما دامت غير مصحوبة باستئناف عملية سياسية نحو حل" للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
في المقابل، تتهم إيران التي تدعو بانتظام إلى القضاء على الدولة العبرية، إسرائيل بالوقوف وراء هجمات عدة على أراضيها استهدفت برنامجها النووي أو في سوريا حليفة طهران، حيث سبق لإسرائيل أن شنت غارات جوية على مصالح إيرانية.



.jpg)
.png)


