أعادت حادثة إنقاذ غريق في روسيا في أحد المنتجعات على البحر الأسود الأسبوع الماضي، إلى الواجهة مجددًا، قضيّة استخدام الطائرات المسيرة الصغيرة لإنقاذ ضحايا الغرق والوصول إليهم بالسرعة الكافية.
أعلنت إدارة مدينة أنابا، أن الحادث وقع اليوم السبت، على الشاطئ الرئيسي من المدينة "عندما أخطأ شاب في تقدير قدراته وسبح لمسافة أطول من اللازم من الساحل وبدأ بالغرق" وأشارت الإدارة إلى أن نظام المراقبة الخاص بالمنتجع رصد هذا الحادث وأرسل طائرة مسيرة ألقت للشاب سترة نجاة ما أتاح له البقاء فوق سطح الماء إلى حين وصول رجال الإنقاذ على متن قارب إلى موقع الحادث. وذكرت الإدارة أن الأطباء قدموا إلى الشاب المساعدة الطبية المطلوبة على الساحل ولا يهدد أي شيء الآن صحته.
ولفتت الإدارة إلى أن الطائرات المسيرة دخلت الخدمة في شواطئ أنابا هذا العام ضمن إطار مشروع غير مسبوق في البلاد تم تطويره بالتعاون مع أكاديمية العلوم الروسية.
وفي نهاية شهر تموز الماضي نجحت قوات معززة من طواقم الإنقاذ عبر طائرة مسيرة صغيرة بالعثور على شخصين (من رام الله وبيت لحم) على بعد كيلومترين داخل البحر الميّت، والوصول إليهما وانقاذهما بعد أن جرفتهما رياح غربية مفاجأة، وبعد أكثر من 8 ساعات على فقدان آثارهما.
وشهدت البلاد حادثة أخرى في آب 2016 عندما وثّق مصوّر عن طريق الصدفة، أثناء تصويره بحيرة طبريا، ابتعاد رجل وزوجته في البحيرة لأكثر من 800 متر عن الشاطئ وانقلاب قاربهم المطاطي، ليتوجّه نحوهم بقاربه الخاص ومساعدتهم على الخروج.
وتعود أول حالة معروفة وموثّقة لاستعمال الطائرات المسيرة في إنقاذ أشخاص من الغرق، وليس فقط مراقبتهم والتبليغ عن الحادثة، إلى نهاية حزيران 2018 عندما تمّ انقاذ مراهقين (15 و 17 عامًا) من الغرق على شواطئ أستراليا، بعد أن حلّقت الطائرة المسيرة فوقهما وأسقطت لهما سترة نجاة لتساعدهما على العودة إلى الشاطئ بنجاح، بعد ابتعادهما لأكثر من 700 متر عن الشاطئ.
وتشهد الشواطئ الاسترالية استعمالاً للطائرات المسيرة أيضًا بهدف التحذير من هجمات القرش واقترابها من الشاطئ، التي تصل إلى عشرات الحالات سنويًا.
وقامت إدارة البلدية في أسدود بإجراء تجارب عدة مطلع العام الماضي، الأولى من نوعها في البلاد، لفحص إمكانيات إدخال الطائرات المسيرة لخدمات الإنقاذ على الشواطئ الجنوبية للبلاد.
وأجرت البلدية تجربة لطائرة مسيرة تستطيع الصمود أمام ظروف الطقس الصعبة والرياح الشديدة، وباستطاعتها الوصول للغرقى وإلقاء سترات نجاة لهم حتى لو كانوا على مسافة بعيدة عن الشاطئ، لمساعدتهم على الصمود حتى وصول طواقم الإنقاذ إليهم.
ووصل مندوبو شركة GeneralDrones الإسبانية إلى شواطئ البلاد لعرض منتجاتهم المختصة بهذا المجال، اذ تشمل صيغة هذه الطائرات المسيّرة على منظومة سماعات، وسائل إنقاذ تشمل سترتي إنقاذ منتفختين يمكن إلقاءهم من الجو.
لكن رغم التجارب والتطور في المجال إلا أن استعمال الطائرات المسيرة للإنقاذ في البلاد بقي مقتصرًا على العثور على الجثث وعلى المفقودين، ولم يتم تطويره للاستعمال اليومي في عمل المنقذين اليومية في شواطئ البلاد، على الرغم من أهمية عامل الوقت في حالات الغرق.







