انتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحكومة المصرية لتقنينها استهلاك الكهرباء في جميع أنحاء البلاد، مشيرة إلى إن الحكومة "طالما طالبت ضمنيا المصريين بالتضحية بحقوقهم المدنية والسياسية مقابل الازدهار الاقتصادي، لكن انقطاع الكهرباء يقلص بشدة قدرة الناس على الحصول على حقوقهم، بما فيها الحق في الغذاء، والماء، والرعاية الصحية".
وقالت المنظمة إن تخفيض التزويد بالكهرباء يستمر لفترات أطول في المناطق الريفية، التي فيها معدلات أعلى للفقر، مما يحرم كثيرين من التيار الكهربائي، وسط ارتفاع درجات الحرارة، ومما يعوق قدرتهم على أداء وظائفهم، كحال بعض الكوادر الطبية، ويحرمهم من المياه.
ودعت المنظمة الحقوقية الحكومة المصرية إلى أن تعترف "بحق كل فرد في كهرباء نظيفة، ومتاحة، وميسورة التكلفة".
كما لفتت هيومن رايتس إلى أن الحكومة المصرية تعلم منذ فترة طويلة أن صادرات الغاز الطبيعي المخطط لها تتعارض مع احتياجات المصريين من الكهرباء، ومع ذلك تفضل اللجوء إلى تقنين الكهرباء، بدل الاستثمار في الطاقة المتجددة لتعويض الفارق.
وأضافت أنه إذا اضطرت الحكومة إلى قطع الكهرباء، "ينبغي لها -على الأقل- توزيع التقنين بالتساوي ومن دون تمييز".
وشددت المنظمة على أن الحصول على الكهرباء حق أساسي لضمان الحقوق الأخرى، على سبيل المثال وليس الحصر، الحق في الصحة، والسكن، والمياه، والتعليم، ويجب الاعتراف به على أنه حق من حقوق الإنسان قائم بحد ذاته.




.jpeg)



