اعترفت وزارة الخارجية الأمريكية، بالغضب في المجتمع الأمريكي بشأن الحرب في غزة، في تعليقها على حادثة إضرام جندي أمريكي النار بنفسه تنديدا بما عرّفه الجندي نفسه كحرب إبادة إسرائيلية في غزة.
وقال ماثيو ميلر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في تصريح صحفي، "إننا ندرك بالطبع عمق مشاعر الناس بشأن الحرب على غزة ونأخذ بعين الاعتبار وجهات النظر باستمرار ونستخدمها في التعامل مع القضية".
ولكن يبدو ان هذا الاعتراف لا يؤثر على سياسة الانحياز المطلقة الى جانب الحرب وضد الفلسطينيين، إذ أضاف المتحدث: "لكن في النهاية، يتعين علينا أن نتخذ قراراتنا الخاصة بناءً على ما نعتقد أنه في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة، وسنواصل القيام بذلك".
وحول سؤال عما إذا كانت الحادثة ستؤثر على السياسة الأمريكية، قال ميلر: "لا أعتقد أنه يتعين علي التعليق على هذه القضية المحددة بخلاف التعبير عن تعاطفي مع عائلته".
وأعرب ميلر عن تعازي الإدارة الأمريكية لأسرة العسكري في القوات الجوية الأمريكية آرون بوشنيل (25 عاما)، الذي فارق الحياة بعد إضرامه النار بنفسه.
ونظمت مجموعة مؤيدة لفلسطين في نيويورك فعالية لإحياء ذكرى الجندي الأمريكي آرون بوشنل، وتجمع المتظاهرون أمام مركز تسجيل الجيش في مانهاتن وأقاموا برنامجا لإحياء ذكرى بوشنل، كما وضعوا أزهار القرنفل والشموع أمام صورة للجندي قرب علم أمريكي عملاق في ميدان التايمز.
وحمل الناشطون لافتات كتبوا عليها عبارات مثل "تكريم آرون بوشنل"، و"أوقفوا الدعم العسكري الأمريكي للإبادة الجماعية في غزة".
كما وضعوا لفافة كبيرة على الطريق تضم أسماء المدنيين الفلسطينيين الذين قُتلوا على يد إسرائيل في غزة.
والاثنين، توجه بوشنيل نحو السفارة الإسرائيلية في واشنطن، ولدى وصوله سكب بنزينا على رأسه وأضرم النار في نفسه وهو يصرخ "الحرية لفلسطين" مرارا وتكرارا حتى توقف عن التنفس، لتعلن شرطة واشنطن لاحقا مفارقته الحياة.
وقبيل إضرامه النار بنفسه، قال بوشنيل أمام السفارة: "سأنظم احتجاجا عنيفا للغاية الآن، لكن احتجاجي ليس كبيرا بالمقارنة مع ما يعيشه الفلسطينيون على أيدي محتليهم".






