الولايات المتحدة من أكثر الدول المتسببة في انبعاث غازات الاحتباس الحراري كما أنها منتج بارز للنفط والغاز
قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الليلة الماضية، إنها قدمت الأوراق اللازمة لانسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ، في أول خطوة رسمية في عملية تستغرق عاما للخروج من هذا الاتفاق العالمي الذي يهدف لمكافحة التغير المناخي، في الوقت الذي يتسع فيه الحراك العالمي، من أجل منع كوارث بيئية عالمية.
وتندرج الخطوة في إطار استراتيجية أوسع يتبناها ترامب للحد من الروتين المقيّد لقطاع الصناعة الأميركي، لكنها تجيء في توقيت يحث فيه العلماء وكثير من حكومات العالم على اتخاذ إجراء سريع لتفادي الآثار الأسوأ لظاهرة ارتفاع درجات الحرارة.
وستصبح الولايات المتحدة فور خروجها البلد الوحيد خارج الاتفاقية. وهي من أكثر الدول المتسببة في انبعاث غازات الاحتباس الحراري كما أنها منتج بارز للنفط والغاز.
وأكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو هذه الخطوة أمس من خلال منشور على تويتر وأشار إلى أن الولايات المتحدة خفضت من انبعاثاتها في السنوات الأخيرة رغم نمو إنتاجها في قطاع الطاقة. وقال "الولايات المتحدة فخورة بسجلنا الريادي في خفض كل الانبعاثات وترسيخ مفهوم المرونة وتنمية اقتصادنا وضمان الطاقة لأبنائنا".
وقال مسؤول من مكتب الرئاسة الفرنسي يرافق الرئيس إيمانويل ماكرون في زيارة دولة للصين "نأسف لهذا الأمر، وإن هذا ليجعل الشراكة الفرنسية الصينية فيما يتعلق بالمناخ والتنوع البيولوجي أكثر إلحاحا".
وأضاف المسؤول قائلا إن ماكرون والرئيس الصيني شي جين بينغ سيوقعان اتفاقا يوم الأربعاء يشمل فقرة تنص على "عدم الرجوع عن اتفاقية باريس".
ورسالة وزارة الخارجية الأميركية للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش تبدأ عملية، ستستكمل بعد يوم واحد من انتخابات الرئاسة بالولايات المتحدة العام القادم.
وتعهد كل أعضاء الحزب الديمقراطي، البارزين الساعين لانتزاع مقعد الرئاسة من ترامب بالعودة إلى اتفاقية باريس في حالة فوزهم. لكن آندرو لايت الزميل في معهد الموارد العالمية ومستشار المبعوث الأميركي لشؤون المناخ في عهد الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما، قال إن انسحاب الولايات المتحدة من شأنه أن يترك ندبة لا تنمحي.
وقال "في حين أن هذا يلبي الاحتياجات السياسية لإدارة ترامب، سنفقد الكثير فيما يتعلق بتأثير الولايات المتحدة على الساحة العالمية".
كانت إدارة أوباما قد وقعت على الاتفاقية المبرمة عام 2015 وتعهدت بخفض الانبعاثات الأميركية المسببة للاحتباس الحراري بما بين 26 و28 في المئة بحلول 2025 من مستوياتها في 2005.
وخاض ترامب حملته الانتخابية متعهدا بالتخلي عن ذلك الوعد الذي قال إنه يؤذي الاقتصاد الأميركي ويترك دولا أخرى من أبرز المتسببين في التلوث مثل الصين تزيد من انبعاثاتها بلا رادع. وكان ملزما بموجب قواعد الأمم المتحدة بالانتظار حتى الرابع من نوفمبر تشرين الثاني 2019 لتقديم أوراق الخروج.




.jpeg)



