صوّت البرلمان اليوناني، أمس الثلاثاء، لصالح تشكيل لجنة للتحقيق في سلوك أحد وزراء الحكومة في أعقاب حادث القطار المميت الذي وقع في عام 2023، وأسفر عن مقتل 57 شخصًا. جاء هذا القرار بعد أيام من الاحتجاجات ضد الحكومة بسبب افتقارها للمساءلة، مما أدى إلى إغلاق خدمات أساسية والعديد من الشركات في مختلف أنحاء البلاد. ووافق 277 نائبًا من أصل 300 على اقتراح المعارضة بتشكيل لجنة تحقيق جديدة.
في ليلة 28 شباط/ فبراير 2023، وقع حادث اصطدام بين قطار ركاب وقطار بضائع في وسط اليونان، على الطريق الرابط بين أثينا وسالونيك. وكان العديد من الضحايا من الطلاب الشباب العائدين من عطلة نهاية الأسبوع. في البداية، ادعت السلطات اليونانية أن الحادث كان نتيجة خطأ في التوجيه من قبل مدير المحطة، لكنها اعترفت في وقت لاحق بوجود عيوب في البنية التحتية للسكك الحديدية، وتأخير في تركيب أنظمة السلامة الحديثة التي كان من الممكن أن تمنع وقوع الكارثة.
في الأسبوع الماضي، نشرت المنظمة الوطنية للتحقيق في حوادث الطيران والقطارات وسلامة النقل تقريرًا يكشف عن إخفاقات منهجية في مجال السلامة، إضافة إلى تدمير أدلة هامة في الأيام التي تلت الحادث. وبالتزامن مع هذه الأحداث، خرج مئات الآلاف من اليونانيين في شوارع البلاد لإحياء الذكرى الثانية للحادث، مطالبين بالعدالة للضحايا.
ومن المقرر تنظيم المزيد من الاحتجاجات اليوم خارج البرلمان في أثينا، حيث سيبحث الساسة المسؤولية السياسية عن الحادث. من المتوقع أن تتقدم أحزاب المعارضة بطلب لسحب الثقة من الحكومة. وفي مناقشة اليوم، قال رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس إن حكومته ملتزمة بإجراء تحقيق كامل في الحادث. وأضاف في مناقشة عقدت بناء على طلب الحزب الشيوعي اليوناني وحزب سيريزا أمام البرلمان: "نحن ملتزمون بالحقيقة والعدالة"، مشيرًا إلى أن تقرير الخبراء "دحض" رواية التستر التي قدمتها المعارضة.







