قال تقرير إسرائيلي لصحيفة "يديعوت أحرنوت"، أن ما أسمتها خلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، تقف من وراء قرار إدارة البيت الأبيض "المفاجئ"، بإقالة ثلاثة من أكثر المناصرين المنحازين لبنيامين نتنياهو وحكومته وسياسته، خاصة وأن الثلاثة يتولون مهمات محورية في الشرق الأوسط.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين تقديرهم، بأن الإقالة بسبب إرادة ترامب بأن يركّز بيديه، إدارة السياسة الخارجية، و"خاصة على خلفية خلافه مع نتنياهو حول الهجوم على إيران والحرب على غزة"، بحسب تعبير الصحيفة ومصادرها، التي وصفت الوضع بأنه "مقلق" لإسرائيل.
وقالت مصادر إسرائيلية مطلعة على العلاقات مع الولايات المتحدة لصحيفة "يديعوت أحرنوت" إنه بتقديرها، أن نقل الثلاثة جاء في إطار أجندة الرئيس ترامب "أمريكا أولًا"، وليس بالضرورة ضد إسرائيل تحديدًا، بل ضد نفوذ أي دولة. ووفقًا لهذه المصادر، لم يُفصل الاثنان بسبب مواقفهما المؤيدة لإسرائيل، بل في إطار توجه ترامب لإضعاف مجلس الأمن القومي وتركيز إدارة السياسة الخارجية الأمريكية في يديه. ولهذا السبب لم يُعين ترامب بديلًا لفالتز، وبقي المنصب في يد روبيو.
وحسب ما نشر، فإن الإدارة الأمريكية قررت إقالة كلا من، ميراف سارن الأمريكية الإسرائيلية، التي عينت مؤخرا رئيسة قسم إيران وإسرائيل في مجلس الأمن القومي، وإريك تريغر منسق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المجلس ذاته، ومورغان أورتاغوس نائبة المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف مبعوثة واشنطن إلى لبنان، التي برزت بوقاحتها الشديدة واستفزازها للبنان، خلال أكثر من زيارة، وهي تظهر مع رموز إسرائيلية على عنقها وملابسها.
ونقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن مصادر لبنانية مطّلعة تربطها علاقات مع فريق السفارة في بيروت، فإن "أورتاغوس طلبت قبل فترة ترقية في منصبها تعطيها دوراً أكبر في المنطقة، وكانت تطمح إلى تسلّم ملف سوريا، قبل تكليف المبعوث الأمريكي توماس باراك بمتابعة هذا الملف. ومع ذلك، فإنها لا تزال تنتظر جواب الرئيس الأمريكي على طلبها".
وقالت المصادر إن الحديث يجري عن قرار "استبدال أورتاغوس بمسؤول أمريكي، في سياق تغييرات جارية داخل الإدارة الأمريكية ومجلس الأمن القومي"، وتنقل المصادر عن أمريكيين أن "تجربة أورتاغوس كانت الأقل جدّية والأكثر إثارة للجدل، ويمكن القول إنها أنجزت مهمتها في ملء الفراغ في فترة انتقالية هي الأقصر بين كل المبعوثين الأمريكيين إلى لبنان، وإن المهمة ستُسلّم لمسؤولين فعليين سيتم تعيينهم قريباً".
وتابعت "الأخبار"، أنه بحسب الأوساط القريبة من الرئيس عون، وهي الأكثر اهتماماً بهوية البديل، فإن "التقديرات تشير إلى أنه قد يكون جويل رايبورن المرشح لمنصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، وهو من الصقور المعادين لإيران وأحد أبرز المسؤولين الأمريكيين الذين واكبوا تطورات الملف السوري خلال العقد الماضي، وإمّا إيلاء الملف إلى باراك ضمن إطار المهام التي يقوم بها في سوريا".
واعتبرت أن "المشكلة تكمن في أن الدولة اللبنانية قطعت شوطاً في عملية التفاوض مع أورتاغوس حول كثير من النقاط العالقة، ومن غير المعروف ما إذا كان أيّ مسؤول جديد سيتخذ من التفاهمات قاعدة للعمل أم سيتبنّى سياسة جديدة تعيدنا إلى المربع الأول"، مع الاعتقاد بأن "الملف اللبناني خرج من دائرة الأولويات الأمريكية حيث صارت سوريا هي الأساس".
إلا أن مصادر أمريكية لقناة MTV اللبنانية إقالة أورتاغوس من منصبها. وقالت المصادر: "الأسباب لا تتعلق بالشأن اللبناني، بل مهنية بحتة، وتتعلق بعلاقاتها مع زملائها في وزارة الخارجية". كما أفادت التقارير بتوقع إلغاء زيارتها لبيروت، وتعيين جويل رايبورن قريبًا مساعدًا لوزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، ليكون مسؤولًا عن لبنان.





