رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الليلة الماضية بتوقيت الشرق الأوسط، تقييم مديرة جهاز المخابرات الوطنية تولسي جابارد بأن إيران لا تصنع سلاحا نوويا ليتناقض رأيه بذلك مع جابارد علنا لأول مرة خلال ولايته الثانية، بعد أن برز التقرير في تعارضه مع مزاعم الأجهزة الإسرائيلية، بأن إيران باتت قريبة لإنجاز القنبلة النووية.
وفي حديثه إلى الصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية، في أثناء عودته مبكرا إلى واشنطن، من قمة مجموعة السبع في كندا، سُئل ترامب عن مدى اعتقاده بأن إيران كانت قريبة من امتلاك سلاح نووي، فأجاب قائلا "قريبة جدا".
وعندما قيل له إن جابارد قالت في شهادتها أمام الكونغرس في آذار/ مارس، إن أجهزة المخابرات الأميركي لا تزال ترى أن طهران لا تعمل على امتلاك رأس نووي، أجاب ترامب "لا يهمني ما قالته. أعتقد أنهم كانوا قريبين جدا من امتلاكه".
وقالت جابارد أيضا للكونغرس إن وكالات المخابرات الأميركية لا تعتقد أن المرشد الإيراني علي خامنئي أمر باستئناف برنامج للأسلحة النووية، كانت الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية قدرتا أنه انتهى في 2003.
وتؤكد إيران عدم تصنيع أسلحة نووية، وتقول إن برنامجها لتخصيب اليورانيوم مخصص للأغراض السلمية فقط.
وقال مصدر مطلع على تقارير المخابرات الأميركية لرويترز إن التقييم الذي قدمته جابارد لم يتغير.
وأضاف أن أجهزة المخابرات الأميركية رأت أيضا أن الأمر سيستغرق ما يصل إلى ثلاث سنوات قبل أن تتمكن إيران من بناء رأس حربي تستطيع به ضرب هدف تختاره، وهي نتيجة كانت شبكة "سي إن إن" أول من أوردها.
ونقل "أكسيوس" عن مسؤولين إسرائيليين قولهما إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والمؤسسة الدفاعية الإسرائيلية لا يزالان يعتقدان أن الرئيس ترامب من المرجح أن يدخل الحرب في الأيام المقبلة، لقصف منشآت تخصيب اليورانيوم في إيران.
واجتمع ترامب بفريقه للأمن القومي، أمس الثلاثاء، وسط تصاعد الصراع بين إسرائيل وإيران.
وذكر البيت الأبيض عقب الاجتماع أن المناقشات التي تمت في غرفة العمليات، وهي مركز العمليات الأكثر تأمينا بمقر الحكومة في واشنطن، استمر نحو ساعة ونصف الساعة.
ولم تصدر تفاصيل على الفور تتعلق بالقرارت التي اتخذت في الاجتماع.
ودعا ترامب، أمس، إيران إلى "الاستسلام غير المشروط"، قائلا إن صبره بدأ ينفذ وهو يعلم أين يختبئ المرشد الإيراني، على حد قوله.




