كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية، أن شركة أنظمة السلاح الإسرائيلية "إلبيت سيستمز" قررت إغلاق منشأتها في بريستول، وهي المنشأة التي استهدفها ناشطو حركة "بالستاين أكشن".
وفي تقرير أعده هارون صديقي وجيمي غريرسون، أُشير إلى أن المنشأة العسكرية لتصنيع السلاح أغلقت، على ما يبدو، بشكل مفاجئ.
وكان موقع شركة "إلبيت سيستمز يو كي" في مجمع "أزتيك ويست" التجاري محوراً لعشرات الاحتجاجات التي نظمتها “بالستاين أكشن”، بما في ذلك في الأول من تموز/يوليو، قبل أيام من حظر هذه المجموعة بموجب قانون الإرهاب.
وتحتفظ الشركة بعقد الإيجار منذ عام 2019، وكان من المقرر أن يستمر حتى 2029.
وشملت الاحتجاجات حصاراً باستخدام الأقفال، وتمترساً على السقف، وتحطيماً للنوافذ، إضافة إلى تغطية الموقع بالطلاء الأحمر.
وتُعد "إلبيت سيستمز يو كي" فرعاً للشركة الإسرائيلية الأم، التي تُعتبر من أكبر منتجي السلاح في إسرائيل. وتصف الشركة نفسها بأنها "العمود الفقري" لأسطول الطائرات المسيّرة التابع للجيش الاسرائيلي، والذي استُخدم على نطاق واسع في الهجوم على غزة. وتشمل برامجها أنظمة للطائرات والمروحيات العسكرية، وقوارب تحكّم عن بُعد مسلّحة، ومركبات برية، إلى جانب أنظمة القيادة والسيطرة.
ولم تستجب “إلبيت سيستمز يو كي” لطلب “الغارديان” التعليق على وضع الموقع. لكن العقار، الواقع داخل منطقة تجارية وصناعية على مشارف بريستول عند التقاء الطريقين السريعين M5 وM4، بدا مهجوراً عندما زارته الصحيفة هذا الأسبوع، حيث لم يكن هناك موظفون، باستثناء حارس أمن متمركز في سيارة خارج المبنى.
وقبل حظرها، شنّت حركة "بالستاين اكشن" حملة ضد مواقع الشركة في بريطانيا والشركات المرتبطة بها، وتصاعدت أنشطتها بشكل كبير بعد الحرب الاسرائيلية على غزة؟
وتظهر أحدث حسابات “إلبيت سيستمز يو كي” أنها تكبّدت خسارة تشغيلية بلغت 4.7 مليون جنيه إسترليني، العام الماضي، مقارنة بأرباح قدرها 3.8 مليون جنيه في 2023.
ووصف أندرو فينشتاين، الخبير في تجارة الأسلحة العالمية، والعضو السابق في البرلمان الجنوب أفريقي، الإغلاق بأنه "بالغ الأهمية"، مضيفاً: "علينا أن نتذكر أن إلبيت سيستمز واحدة من أهم شركتي صناعة الأسلحة في إسرائيل إلى جانب الصناعات الجوية الإسرائيلية، أي أنها بلا شك عنصر أساسي في المجمع الصناعي العسكري الإسرائيلي".
في العام الماضي، باعت "إلبيت سيستمز يو كي" شركتها التابعة في ويست ميدلاندز، إيليت كيه إل (المعروفة الآن باسم كالاثيرم)، بعد انخفاض أرباحها التشغيلية بنسبة 75% في 2022 نتيجة زيادة تكاليف الأمن إثر استهداف موقعها في تامورث من قِبل "بالستاين أكشن". وأكد الملاك الجدد أنهم لن يحافظوا على أي علاقة مع "إلبيت"، وألغوا عقودها الدفاعية.
وفي 2022 أيضاً، باعت الشركة وحدة "فيرانتي بي آند سي" في أولدهام، بعد 18 شهراً من احتجاجات "بالستاين أكشن" ومنظمة "أولدهام بيس".
وفي الشهر الماضي، كشفت مجلة "برايفت آي" أن "إلبيت سيستمز يو كي" كانت ضمن تحالف على وشك الفوز بعقد بقيمة ملياري جنيه إسترليني، ما كان سيجعلها "شريكاً استراتيجياً" لوزارة الدفاع البريطانية.
وذكرت "فايننشيال تايمز" أن الوزير السابق بيتر هين أرسل رسالة إلى وزير الدفاع جون هيلي يحثّه فيها على عدم منح العقد للشركة، نظراً لـ"الدمار الذي يشهده قطاع غزة".




.jpeg)



