كشفت تقارير صحافية عن تعيين القس الأميركي اليميني جون مور رئيسًا لـ"مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من واشنطن، والتي تعمل حاليًا في توزيع المساعدات داخل قطاع غزة بتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي. يأتي ذلك رغم أن مور يُعد من أبرز الداعمين لخطة الرئيس دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين من غزة وتحويلها إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"، وفق تعبيره، كما يربطه سجل طويل بمنظمات صهيونية تعمل على هجرة وتوطين اليهود في إسرائيل باعتبارها "نبوءة توراتية".
مور، البالغ من العمر 42 عامًا، هو عضو في مجلس إدارة "الزمالة الدولية للمسيحيين واليهود"، وهي منظمة أميركية تروج لهجرة اليهود الى إسرائيل، وتعتبر "إعادة الشعب اليهودي إلى إسرائيل" مهمة دينية مقدسة. وتؤكد المؤسسة عبر موقعها أنها تسعى "لتحقيق النبوءة من خلال الهجرة وتوطين اليهود، وتقديم المساعدات اللازمة لهم عند وصولهم إلى إسرائيل".
ويُعرف مور بدعمه غير المشروط للاحتلال الإسرائيلي، ويخلط في خطاباته بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية، حيث كتب في فبراير/شباط الماضي: "معاداة الصهيونية هي معاداة للسامية"، مشيدًا بخطة ترامب للسيطرة الأميركية على مستقبل غزة.
وفي تغريدات تعود إلى ما قبل إعلان تعيينه رسميًا، دعا مور إلى "الاحتفاء بعمل المؤسسة" زاعمًا أنها "تمنح الأمل" للفلسطينيين. كما دافع عن الرواية الإسرائيلية حيال جرائم إطلاق النار على المدنيين أثناء توزيع المساعدات.
وبالإضافة إلى خلفيته الدينية والسياسية، فإن مور رجل أعمال يدير شركات علاقات عامة وإعلام، وألف عددًا من الكتب التي تتناول "التهديد الإسلامي" بحسب رؤيته، من بينها: الحرب العالمية على المسيحية وتحدي داعش: الحفاظ على المسيحية في مكان ميلادها.



