دخلت الولايات المتحدة الأمريكية، في الدقيقة الأولى من فجر الأربعاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حالة شلل فدرالي بعد أن فشل مجلس الشيوخ في إقرار تمديد جزئي للميزانية، في إجراء سيترتّب عليه توقّف العمل في العديد من الوزارات والوكالات الفدرالية وسيضع موظفيها في إجازة قسرية.
وكان مشروع الميزانية الفيدرالية لم يحصل على الأغلبية المطلوبة في مجلس الشيوخ، إذ حصل على 55 صوتا هم أعضاء الحزب الجمهور، ومعارضة 45 صوتا، هم أعضاء الحزب الديمقراطي، في حين أن القانون يلزم بأغلبية 60 نائبا على الأقل، للمصادقة على الميزانية. ويطالب الحزب الديمقراطي بإعادة ميزانيات قلصتها إدارة دونالد ترامب لوزارات اجتماعية، وابرزها وزارة الصحة.
وهذا الإغلاق الحكومي، الأول منذ حوالي 7 سنوات حين شهدت البلاد أطول فترة إغلاق في تاريخها (استمر حينها 35 يوما)، دخل حيّز التنفيذ بعد أن فشل الجمهوريون في تمديد تمويل الحكومة لما بعد يوم الثلاثاء الذي يمثّل نهاية السنة المالية في الولايات المتّحدة.
ومن المتوقع أن يُجبر نحو 750 ألف من العاملين الفيدراليين على الإجازة المؤقتة، مع احتمال فصل بعضهم من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب. وستُغلق العديد من المكاتب، وربما بشكل دائم، في الوقت الذي يتعهد فيه ترامب بـ "القيام بأمور لا يمكن التراجع عنها، وضارة" كنوع من العقاب.
ومن المتوقع أن يسير جدول أعمال الترحيل الخاص به بكامل سرعته، بينما تتعثر خدمات التعليم والبيئة وغيرها. كما من المتوقع أن تمتد التداعيات الاقتصادية على نطاق البلاد بأكمله.
وهذه هي ثالث مرة يترأس فيها ترامب توقف تمويل الحكومة الفيدرالية، والأولى منذ عودته إلى البيت الأبيض هذا العام، في رقم قياسي بارز يعكس الانقسام الحاد حول أولويات الميزانية ومناخ سياسي يعزز المواقف المتشددة بدلا من التسويات التقليدية.



.png)
.jpg)



