مصدر: إسرائيل "ستسمح" بدخول قوات سلطة الأمر الواقع لمدة 48 ساعة
تشهد محافظة السويداء جنوب سوريا تدهورًا متسارعًا في الأوضاع الإنسانية، وسط انقطاع شبه تام لمياه الشرب ونقص حاد في المواد الغذائية والأدوية، وفق ما أفاد به "المرصد السوري لحقوق الإنسان".
ويصف الأهالي الوضع الحالي بأنه "غير محتمل"، في ظل غياب شبه كامل للخدمات الأساسية، وصعوبة متزايدة في تأمين الاحتياجات الضرورية للحياة اليومية. وناشد السكان بفتح معبر إنساني عاجل وآمن يسمح بإدخال المواد الغذائية والمستلزمات الطبية، محذرين من أن استمرار هذا الواقع قد يؤدي إلى كارثة إنسانية وشيكة.
بموازاة ذلك، تستغلّ إسرائيل هذا الواقع الإنساني المستجد، حيث أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون، صباح اليوم عن توجيه مساعدات إنسانية للطائفة الدرزية في السويداء، بسبب ما وصفه بـ"الوضع الإنساني الخطير في المنطقة".
وأشار الى أن قيمة المساعدات تبلغ مليوني شيكل، وتشمل طرودًا غذائية، معدات طبية، مستلزمات إسعاف أولي، وأدوية.
وفي تطور لافت، قال مصدر سياسي إن إسرائيل "ستسمح" بـ"دخول محدود" لـ"قوات أمن سورية" إلى محافظة السويداء لمدة 48 ساعة، وذلك "نظرًا لحالة عدم الاستقرار المستمرة في جنوب غرب البلاد"، وفق تعبيره.
ويأتي هذا التصريح خلافًا لما أعلنه رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس، حيث شدد على أن إسرائيل لن تسمح بنقل قوات سلطة الأمر الواقع جنوب دمشق، وأكد أن "المنطقة جنوب دمشق يجب أن تكون منزوعة السلاح، مع الحفاظ على أمن الطائفة الدرزية في جبل الدروز"، حسب قوله.
وأضاف: "أصدرت تعليماتي للجيش بالتحرك بقوة، ونتيجة لذلك تم تثبيت وقف إطلاق النار، وعادت القوات إلى دمشق. هذه ستكون سياستنا مستقبلاً أيضًا".
واتّهمت سلطة الأمر الواقع، ليل الخميس، المقاتلين الدروز في السويداء بـ"خرق وقف إطلاق النار" الذي انسحبت بموجبه "قوات الأمن" من المحافظة.
وزعمت سلطة الأمر الواقع، في بيان، إنّ الفصائل الدرزية في السويداء "باشرت بعملية عنف مروّعة، وثّقها العالم أجمع، تضمّنت ارتكاب جرائم مروّعة تتنافى كلياً مع التزامات الوساطة، وتهدّد بشكل مباشر السلم الأهلي، وتدفع باتجاه الفوضى والانهيار الأمني".
كما حذّر البيان "من استمرار التدخّلات الإسرائيلية السافرة في الشؤون الداخلية السورية، والتي لا تؤدي سوى إلى المزيد من الفوضى والدمار، وتزيد من تعقيد المشهد الإقليمي".
من جهتها، نفت وزارة الداخلية في سلطة الأمر الواقع "الأخبار المتداولة بشأن دخول قوات الأمن إلى السويداء"، مؤكدةً أن "قوات الوزارة في حالة جاهزية طبيعية"، ولم تسجّل أي تحركات أو عمليات انتشار في المحافظة حتى اللحظة.
وكشف انسحاب القوات السورية من السويداء عن سلسلة من جرائم القتل التي طالت مدنيين، ما فتح الباب أمام موجة من "العمليات الانتقامية" المضادة، تسببت أمس بحركة نزوح جماعية من الأحياء التي يقطنها البدو في أطراف المحافظة ذات الغالبية الدرزية، بحسب ما أفادت صحيفة "الأخبار" اللبنانية.



.jpeg)



