"هيومن رايتس ووتش" تدعو لإنهاء إفلات إسرائيل من العقاب على جرائمها في مؤتمر الأمم المتحدة

A+
A-
مستوطنون بحماية جيش الاحتلال ينظمون جولة استفزازية في مدينة الخليل (وفا)
مستوطنون بحماية جيش الاحتلال ينظمون جولة استفزازية في مدينة الخليل (وفا)

قالت "هيومن رايتس ووتش" إن على الدول الأعضاء في "الأمم المتحدة" استغلال المؤتمر الوزاري حول فلسطين في 28-29 يوليو/تموز 2025 للالتزام بإجراءات ملموسة لإنهاء عقود من إفلات السلطات الإسرائيلية من العقاب على انتهاكاتها للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان ضد الفلسطينيين.

ويأتي المؤتمر، الذي تستضيفه فرنسا والسعودية، عقب رأي استشاري أصدرته "محكمة العدل الدولية" في يوليو/تموز 2024، أكد أن الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني وينتهك حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ويدعم تفكيك المستوطنات وتعويض الفلسطينيين. ووجدت المحكمة أن إسرائيل مسؤولة عن الفصل العنصري وانتهاكات خطيرة أخرى ضد الفلسطينيين، جددت التأكيد على أن المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية وينبغي تفكيكها. قالت أيضا إن الفلسطينيين يحق لهم الحصول على تعويضات.

وقال برونو ستانيو، كبير مسؤولي المناصرة في هيومن رايتس ووتش: "من الضروري أن تتصدى الحكومات للانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة من خلال الالتزام بإجراءات ملموسة ومحددة زمنيا، بما في ذلك العقوبات محددة الأهداف، وحظر الأسلحة، وتعليق الاتفاقيات التجارية التفضيلية، والالتزام الواضح بدعم تنفيذ جميع أوامر الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية. المزيد من الكلمات الطنانة حول حل الدولتين وعملية السلام لن يفيد في تحقيق أهداف المؤتمر، ولن يوقف إبادة الفلسطينيين في غزة".

وأكدت المنظمة أن الخطر الجدي لوقوع إبادة جماعية قد تم تجاوزه منذ فترة طويلة. وتابعت: كان هذا واضحا من أحكام محكمة العدل الدولية التي أمرت بتدابير مؤقتة في قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا. رفعت جنوب أفريقيا القضية ردا على التدمير المنهجي الذي تقوم به القوات الإسرائيلية للمنازل، والمباني السكنية، والبساتين والحقول، والمدارس، والمستشفيات، ومرافق المياه والصرف الصحي في غزة، بالإضافة إلى استخدام إسرائيل التجويع كسلاح حرب". 

وأشارت المنظمة الى أنه في 16 يوليو/تموز، أعلنت 12 دولة إجراءات "لكسر التواطؤ مع الحملة الإسرائيلية"، منها حظر الأسلحة. كما فرضت دول مثل بريطانيا وكندا والنرويج عقوبات على الوزيرين بن غفير وسموتريتش، وعلّقت بريطانيا مفاوضات التجارة الحرة مع إسرائيل، وأعلنت مراجعة لخارطة الطريق لعام 2030 للعلاقات الثنائية.

وجد الاتحاد الأوروبي أن إسرائيل تنتهك بند حقوق الإنسان في اتفاقية الشراكة، وطالبت تسع دول بحظر على التجارة مع المستوطنات. واقترحت أيرلندا حظرًا أحادي الجانب.

وأشارت المنظمة الى أن بعض الحكومات تحركت للانضمام إلى العديد م الدول التي تعترف بدولة فلسطين، التي هي بالفعل طرف في معاهدات حقوق الإنسان والقانون الجنائي الرئيسية، بما يشمل "نظام روما الأساسي". إلا أن المنظمة أكدت الحاجة لمزيد من الخطوات لوقف الإبادة والاضطهاد والفصل العنصري.

ودعت هيومن رايتس ووتش الحكومات إلى التزامات منها:
•    تعليق المساعدات العسكرية ومبيعات الأسلحة لإسرائيل.
•    فرض عقوبات محددة الهدف، بما يشمل حظر السفر وتجميد الأصول، على المسؤولين الإسرائيليين وغيرهم ممن تورطوا بشكل موثوق به في الانتهاكات الجسيمة المستمرة.
•    حظر جميع أشكال التجارة والأعمال مع المستوطنات غير القانونية.
•    تعليق الاتفاقيات السياسية والاقتصادية والتجارية مع إسرائيل.
•    التعبير علنا عن الدعم للمحكمة الجنائية الدولية، وإدانة قوية للجهود الرامية إلى ترهيبها أو التدخل في عملها، والالتزام بدعم تنفيذ جميع مذكرات التوقيف الصادرة عنها.
•    الدعم العلني والتمويل الكامل لـ"وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى" (الأونروا)، وهي وكالة الأمم المتحدة التي تقدم المساعدات للفلسطينيين.
•    معالجة الأسباب الجذرية، بما في ذلك الاعتراف بجريمتي الفصل العنصري والاضطهاد اللتين ترتكبها السلطات الإسرائيلية في حق الفلسطينيين.
•    إعادة تشكيل "اللجنة الخاصة للأمم المتحدة لمكافحة الفصل العنصري" أو إنشاء لجنة جديدة على غرارها تركز على إسرائيل/فلسطين وغيرها من الحالات المعاصرة التي توجد أسباب معقولة للاعتقاد بأن جريمة الفصل العنصري ضد الإنسانية تُرتكب فيها.
•    الضغط على الحكومة الإسرائيلية للاعتراف بحق الفلسطينيين، بمن فيهم اللاجئون، في العودة إلى ديارهم.
•    دعم إنشاء سجل دولي للأضرار التي تسببها الأعمال الإسرائيلية غير القانونية لأشخاص في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، لحساب التعويضات.

كما طالبت بأن تصدر الجمعية العامة قرارًا ملزمًا بجدول زمني واضح، مع تقارير دورية حول الامتثال، وألا يكون المؤتمر حدثًا لمرة واحدة فقط.

أكدت المنظمة أن مجلس الأمن فشل في التحرك بسبب الفيتو الأميركي ودعمه لإسرائيل، مستشهدة بالعقوبات الأميركية على المحكمة الجنائية الدولية والمقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز.

وختم ستانيو: "على المؤتمر أن يُظهر جدية الحكومات في الالتزام بالقانون الدولي. من دون تحرك واضح، ستواصل إسرائيل الإبادة والتهجير بحق الفلسطينيين".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

د. خالد عثمان لـ"الاتحاد": أطباء سخنين ملتزمون بالإضراب فنحن جزء لا يتجزأ من مآسي ونضالات شعبنا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

رابطة المحاميات والمحامين في طمرة تعلن التزامها بالإضراب الشامل غدًا الخميس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

كتلة الجبهة في نقابة المعلمين تؤكّد: مع شعبنا ضد العنف والجريمة والتقاعس السلطوي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

كفرياسيف تعلن إضرابًا شاملًا غدًا احتجاجًا على العنف والجريمة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

"عدالة" يترافع غدًا أمام "العليا" ضد تقييدات الشرطة على مسيرة احتجاجية في سخنين ضد العنف والجريمة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

غدًا الخميس: إضراب شامل في شفاعمرو احتجاجًا على العنف والجريمة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

بلدية الطيرة تعلن التزامها بالإضراب العام غدًا احتجاجًا على تفشّي الجريمة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

في خطوة شجاعة: أطباء سخنين يعلنون الإضراب العام: نحن جزء لا يتجزأ من المجتمع