في لفتة لافتة ومباشرة، عبّرت فرقة البانك الأميركية الشهيرة Green Day عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني خلال أدائها في مهرجان كوتشيلا الموسيقي في كاليفورنيا، أحد أبرز الأحداث الثقافية في الولايات المتحدة.
أثناء أدائها لأغنيتها الشهيرة "Jesus of Suburbia"، قام المغني الرئيسي بيلي جو أرمسترونغ بتعديل كلمات المقطع الأخير، قائلاً: "الهروب من الألم، مثل أطفال فلسطين / حكايات من منزل آخر محطم"، بدلاً من النص الأصلي الذي يقول: "الهروب من الألم عندما تكون ضحية"، في إشارة واضحة لمعاناة الأطفال الفلسطينيين في ظل حرب الإبادة في غزة.
فنانون ومواقف سياسية: كوتشيلا يتحوّل إلى منصة للتضامن
وشهدت عطلة نهاية الأسبوع الأولى من المهرجان سلسلة من المواقف السياسية المتضامنة مع القضية الفلسطينية. أبرزها ظهور السيناتور الأميركي بيرني ساندرز بشكل مفاجئ على المسرح لتقديم فرقة كليرو، حيث أدان في كلمته المجازر المرتكبة في غزة، قائلًا: "في غزة، يُقتل الآلاف من النساء والأطفال... كليرو استخدمت شهرتها للدفاع عن حقوق النساء والمطالبة بإنهاء هذه الحرب الوحشية".
رقابة على التضامن: حذف رسالة نيكاب من البث
وفي تطور آخر، انتقدت فرقة نيكاب الأيرلندية منظّمي المهرجان لحذف رسالتها المتضامنة مع فلسطين من البث المباشر على يوتيوب. وكانت الفرقة قد أكدت على أن العدوان على غزة هو إبادة جماعية خلال عرضها مساء السبت، مؤكدة لاحقًا أنها تعمل على ضمان بث رسالتها في ظهورها المقبل بالمهرجان.
يُعد هذا الموقف من فرقة Green Day وغيرها من الفنانين في كوتشيلا لافتًا بشكل خاص، إذ يأتي من على واحد من أكبر المسارح الموسيقية في العالم وأكثرها تأثيرًا على الرأي العام الشبابي. ففي وقت تُحاصر فيه الأصوات المناصرة لفلسطين في العديد من المنصات الإعلامية والأكاديمية، يشكّل التعبير العلني عن التضامن مع الشعب الفلسطيني من فوق منصة كوتشيلا كسراً لحاجز الصمت الثقافي والسياسي داخل الولايات المتحدة.
إن تغيير كلمات أغنية شهيرة لتضمين معاناة الفلسطينيين ليس مجرد لفتة رمزية، بل إعلان موقف من قلب الثقافة الجماهيرية، ورفض للحياد الأخلاقي في وجه حرب تُرتكب على مرأى العالم. إنها لحظة تُذكّر بأن الفن، في جوهره، لا ينفصل عن السياسة، وأن المسرح يمكن أن يكون منبرًا للمقاومة والعدالة.






.jpeg)
