استنكرت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة قيام قوات من الكوماندوس التابعة لجيش الاحتلال باقتحام سفينة أسطول الحرية "مادلين" واعتقال النشطاء عليها واقتيادهم إلى ميناء أشدود، واصفة ما جرى بـ"عملية قرصنة وإرهاب دولة".
وقالت، في بيان "قامت قوات الكوماندوس الإسرائيلية بالصعود إلى السفينة بشكل غير قانوني، واحتجزت طاقمها المدني وكل المتضامنين السلميين على متنها، وصادرت المساعدات التي يحملونها معهم لغزة، والتي تشمل حليب الأطفال، والأغذية، والإمدادات الطبية".
وأضاف البيان "لا تمتلك إسرائيل أي سلطة قانونية لاحتجاز المتطوعين الدوليين على متن السفينة مادلين. وتعتقد أن هذا الاعتداء انتهاك صارخ للقانون الدولي، ويتجاهل قرارات محكمة العدل الدولية التي تأمر بالسماح بوصول الإغاثة الإنسانية دون عوائق إلى غزة. هؤلاء المتطوعون ليسوا تحت ولاية الاحتلال ولا يمكن محاكمتهم على تقديم المساعدة أو تحدي الحصار غير القانوني، واحتجازهم التعسفي وغير قانوني ويجب أن ينتهي فوراً".
وأكد أن إسرائيل "تستمر في انتهاك القانون الدولي بانتهاجها سياسة الإفلات من العقاب، متجاهلة أوامر محكمة العدل الدولية بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، ومتجاهلة القوانين التي تحمي الملاحة المدنية، ومستهينة بمطالب الملايين حول العالم بإنهاء الحصار والقتل الجماعي في غزة".
ويأتي الهجوم الجديد على سفينة مادلين بعد شهر من هجوم آخر نفذته إسرائيل بطائرات مسيرة على سفينة "الضمير" التابعة لأسطول الحرية أمام سواحل مالطا، وأدى إلى إصابة طفيفة لأربعة نشطاء وتعطيل السفينة.
ودعت اللجنة إلى "إنهاء الحصار غير القانوني والقاتل على غزة فوراً، والإفراج الفوري عن جميع المتطوعين والنشطاء المختطفين، وتوصيل المساعدات الإنسانية مباشرة إلى الشعب الفلسطيني، بعيداً عن سيطرة الاحتلال، ومحاسبة كاملة وحقيقية لدولة الاحتلال الصهيوني على الهجمات العسكرية على سفينتي مادلين والضمير".
وكان تحالف أسطول الحرية أعلن أن الجيش الإسرائيلي اختطف المتضامنين الدوليين الذين كانوا على متن سفينة مادلين، بعد أن اقتحمها فجر الإثنين خلال رحلتها لكسر الحصار عن قطاع غزة، ولاحقا أكدت الخارجية الإسرائيلية أنه تم اقتياد السفينة إلى ميناء أسدود، مشيرة إلى أن إسرائيل ستقوم بترحيل النشطاء على متنها إلى دولهم.

.png)


.jpeg)
.jpg)
