الصين ومصر تواصلان مناورات "نسور الحضارة" الجوية وسط اهتمام واسع

A+
A-
التمرين الصيني المصري المشترك نسور الحضارة 2025
التمرين الصيني المصري المشترك نسور الحضارة 2025

تواصل مصر والصين أول مناورات من نوعها بين جيشي البلدين، وسط اهتمام واسع من مراقبين ومهتمين حول العالم بهذه المناورات الجوية التي أطلق عليها اسم "نسور الحضارة". 
انطلقت المناورات العسكرية يوم 15 نيسان/أبريل وتستمر حتى بدايات أيار/مايو، بحسب ما أعلنته وزارة الدفاع الصينية.
وتشير معلومات رصدها محللون باستخدام مصادر الاستخبارات المفتوحة، إلى أن بكين أرسلت ما بين 5 إلى 7 طائرات نقل حربية عملاقة من طراز "Y-20" إلى مصر، في حدث غير مسبوق.
وأشارت وزارة الدفاع الصينية إلى أنها أرسلت وحدة عسكرية للمشاركة في المناورات، التي اعتبرتها ذات أهمية كبيرة في تطوير التعاون العسكري بين القاهرة وبكين.
وتأتي المناورات الجوية في ظل أوضاع إقليمية بالغة التعقيد وشديدة التوتر، خصوصاً مع تصعيد جيش الاحتلال الإسرائيلي الحرب الوحشية في قطاع غزة.
وجاءت مناورات "نسور الحضارة" قبل ساعات من انتهاء تدريبات بحرية استمرت لأيام بين القوات البحرية المصرية ونظيرتها الروسية، أُطلق عليها اسم "جسر الصداقة".
رئيس جهاز الاستطلاع في القوات المسلحة المصرية سابقاً اللواء نصر سالم، فال لصحيفة "النهار" اللبنانية، إن "الجيش المصري، لا يريد الحرب، ولا يسعى لها، ولكن كي نتجنب الحرب يجب علينا أن نبقى أقوياء، وجاهزين لأي احتمالات". ويضيف الأستاذ في أكاديمية ناصر للعلوم العسكرية أن "المناورات المصرية-الصينية ليست موجهة ضد أحد، ولكن مصر ظلت حريصة على التدريبات المشتركة، لأن لها أكثر من مردود، فبجانب التدريب، وإضافة الخبرات القتالية، فإنها تظهر قوة مصر أمام خصومها. القاهرة تنتهج استراتيجية الردع أو المنع، بإظهار مدى قوتها. أولاً، بامتلاك قدرات أكبر من الخصم. ثانياً، بإظهار هذه القدرات".
والمعروف أن مصر استمرت طوال عقود – تحديداً بعد معاهدة كامب ديفيد عام 1979 – بالاعتماد في تسليح جيشها على السلاح الأميركي، ولكن بعد ثورة 30 حزيران/يونيو 2013، وإطاحة جماعة "الإخوان المسلمين" من السلطة، حظرت واشنطن تصدير بضع طائرات أباتشي كانت القاهرة تعاقدت عليها.
ويقول محللون إنه بعد انتخاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لولايته الرئاسية الأولى في عام 2014، انتهجت القاهرة سياسة متوازنة، فقد حافظت على العلاقات الاستراتيجية وروابط الصداقة القوية مع واشنطن، لكنها ركزت في الوقت ذاته على تنوع مصادر أسلحتها. لذا عززت مصر علاقاتها بالقوى الدولية وفي مقدمتها الصين وروسيا ودول حلف "الناتو"، خصوصاً فرنسا وألمانيا.
يشار إلى أن معلومات سُرّبت مؤخراً عن امتلاك مصر أسلحة صينية متطورة، مثل منظومة "HQ 9B" وهي واحدة من أحدث منظومات الدفاع الجوي في العالم، قد أثارت القلق داخل إسرائيل. كذلك من المرتقب أن يستورد الجيش المصري طائرات "J-10" الحربية الصينية.
ويفيد خبراء عسكريون بأن المناورات تتيح فرصة جيدة لمصر للاطلاع على الأسلحة التي تنتجها بعض القوى، مثل الصين، بما يساعدها على اختيار ما يناسبها من العتاد العسكري.
وحظي إرسال الصين لطائرات "Y-20" إلى مصر باهتمام ملحوظ، فتلك الطائرات الضخمة التي يبلغ طولها قرابة 47 متراً وعرض أجنحتها 45 متراً، تستطيع أن تحمل بداخلها دبابات ومدرعات وحتى طائرات من دون طيار، ما اعتبره بعض المراقبين دليلاً على أهمية مناورات "نسور الحضارة"، وعلامة جليّة على تطور العلاقات العسكرية بين الدولتين.
وذكرت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست" أن خمس خمس طائرات نقل صينية على الأقل من طراز Y-20، هبطت في القاهرة هذا الأسبوع، وفقاً لبيانات تتبع الرحلات الجوية.
وأكدت بيانات موقع "Flightradar24"، الذي يتتبع مسار الطائرات، وصول ما لا يقل عن خمس طائرات Y-20 وطائرة إنذار مبكر وتحكم محمولة جواً من طراز KJ-500.
ويعتبر هذا التدريب خطوة استراتيجية تعكس تصاعد مستوى التعاون العسكري بين البلدين، ويشمل تنفيذ طلعات جوية مشتركة وتبادل الخبرات في مجالات القتال الجوي والتكتيكات الحديثة بحسب ما ذكره الخبراء العسكريون.
وقال وانج يونفي، الخبير في الشؤون العسكرية الصينية، لموقع "جلوبال تايمز" الأربعاء، إن الصين ومصر تتمتعان بعلاقات عسكرية جيدة، وأن أول مناورة مشتركة بينهما ستُعزز التفاهم والصداقة المتبادلين.
وذكر وانج أن القوات الجوية للبلدين تشترك في بعض أساليب وتكتيكات التدريب المتشابهة، وأن التدريب المشترك الأخير قد يمهد الطريق لتعاون محتمل في مجال المعدات في المستقبل، مشيراً إلى أن الجانب المصري سيحظى بفرصة لمراقبة قدرات الطائرات الحربية الصينية عن كثب. وقامت مصر بالفعل بتشغيل طائرة التدريب الصينية K-8، وفقاً لموقع "جلوبال تايمز". 
ورغم أن التدريب هو أول تدريب مشترك بين البلدين، إلا أن هذه ليست المرة الأولى التي تحلق فيها طائرات حربية تابعة لسلاح الجو الصيني إلى مصر.
وصرح وو تشيان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية، بأنه في الفترة من 27 أغسطس إلى 5 سبتمبر 2024، أرسل سلاح الجو الصيني سبع طائرات مقاتلة من طراز J-10 عالية الأداء تابعة لفريق بايي للاستعراضات الجوية وطائرة نقل من طراز Y-20 للمشاركة في النسخة الأولى من معرض مصر الدولي للطيران بدعوة من سلاح الجو المصري.
وأفادت وكالة أنباء شينخوا أن الطائرتين J-10 وY-20 حلقتا فوق منطقة أهرامات الجيزة خلال الزيارة.
وقال وو في تصريحات سابقة "هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها فريق بايي للاستعراضات الجوية التابع لسلاح الجو الصيني دولة إفريقية لتقديم عرض جوي، وهي أبعد مسافة يقطعها الفريق لتقديم عرض خارجي".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·24 كانون ثاني/يناير

تقرير: إسرائيل تطلب نشر شركات أمن أميركية خاصة في معبر رفح

featured
الاتحادا
الاتحاد
·24 كانون ثاني/يناير

مقتل طفل (8 أعوام) في حادث طرق شمالي البلاد

featured
الاتحادا
الاتحاد
·24 كانون ثاني/يناير

مقتل رجل برصاص عملاء فدراليين في مينيسوتا الأمريكية وسط احتجاجات ومواجهات

featured
الاتحادا
الاتحاد
·24 كانون ثاني/يناير

ترامب يهدد كندا بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 % بسبب اتفاقها التجاري مع الصين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·24 كانون ثاني/يناير

"القطرية" تُرحِّب بالاتفاق المبدئي لإعادة تشكيل "المشتركة" وتدعو إلى استكماله

featured
الاتحادا
الاتحاد
·24 كانون ثاني/يناير

سخنين: مشاركة حاشدة في سلسلة بشرية وإضاءة مشاعل احتجاجًا على تفشي الجريمة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·24 كانون ثاني/يناير

الجبهة تستنكر اعتقال رئيس مجلس كفر ياسيف السابق المحامي شادي شويري والرفيقة هندية صغير

featured
الاتحادا
الاتحاد
·24 كانون ثاني/يناير

اعتقال الرفيق شادي شويري خلال وقفة احتجاجية ضد الجريمة في كفر ياسيف