أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، استقالة مدير مكتبه أندريه يرماك، وذلك عقب مداهمة سلطات مكافحة الفساد منزل "يرماك" في إطار تحقيقات بشأن "فضيحة فساد" تورط فيها مسؤولون حاليون، وسابقون، وشخصيات مقربة من الحكومة، والتي تحمل اسم "ميداس".
وقال زيلينسكي في فيديو مصور بثه عبر قناته على "تليجرام": "عندما ينصب كل الاهتمام على الدبلوماسية والدفاع عن الحرب، نحتاج إلى القوة الداخلية، فهي أساس وحدتنا الخارجية وعلاقاتنا مع العالم، ويجب ألا تصبح القوة الداخلية سبباً للتشتت في أي شيء آخر سوى الدفاع عن أوكرانيا".
وأضاف: "لا أريد لأحد أن يشكك في أوكرانيا، ولهذا اتخذنا خطوات داخلية إضافية.. أولاً، سيكون هناك إعادة هيكلة لمكتب الرئيس"، مضيفاً: "مدير مكتب الرئيس، أندريه يرماك، قد قدم استقالته".
وأعرب زيلينسكي عن امتنانه "لأندريه على ضمان أن موقف أوكرانيا في مسار المفاوضات كان دائماً يُقدَّم تماماً كما يجب"، معتبراً ذلك بأنه "موقف وطني".
وتابع: "لا أريد أن تكون هناك شائعات أو تكهنات.. أما بالنسبة لمدير المكتب الجديد، فسأجري غداً مشاورات مع من يمكن أن يقود هذه المؤسسة."
ويرماك، الذي يُعدّ أحد أبرز حلفاء زيلينسكي، ويتمتع بنفوذ واسع في كييف، وشارك بشكل بارز في المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب مع روسيا، تقول "بلومبرغ" إن بعض النواب يحمّلونه مسؤولية "خطة فاشلة" طُرحت في يوليو الماضي، لإلغاء استقلال هيئات مكافحة الفساد الأوكرانية، وهي خطوة أثارت موجة انتقادات من حلفاء كييف في الخارج.
وأجرى المكتب الوطني لمكافحة الفساد (NABU)، ومكتب المدعي العام المعني بمكافحة الفساد (SAPO)، عمليات التفتيش في وقت مبكر صباح الجمعة.
وأكد يرماك، الذي يرأس فريق التفاوض بشأن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في أوكرانيا، أن شقته جرى تفتيشها، مشيراً إلى أنه يتعاون بشكل كامل.
وقال كبير مساعدي زيلينسكي في منشور على تطبيق "تليجرام": "لا توجد عقبات أمام المحققين"، مضيفاً: "لقد مُنحوا حق الوصول الكامل إلى الشقة، والمحامون كانوا متواجدين في الموقع".
وفي بيان مشترك، قال المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا، ومكتب المدعي العام المعني بمكافحة الفساد، إن عمليات التفتيش "مصرح بها"، وتجري في إطار التحقيقات، وإنهما سيعلنان التفاصيل في وقت لاحق.




