قال مسؤول فلسطيني لوكالة "رويترز"، اليوم الأحد، إن حركة "حماس" تجري محادثات مباشرة مع الإدارة الأمريكية بشأن التوصل إلى هدنة في قطاع غزة، تشمل وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية.
وتأتي هذه التطورات فيما يسابق الوسطاء الزمن للتوصل إلى اتفاق قبل زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة، المقررة الثلاثاء المقبل، أو بالتزامن معها، وفق مصادر مطلعة على سير المفاوضات الجارية في العاصمة القطرية الدوحة.
وأكدت مصادر من "حماس" لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية أن المحادثات التي تشارك فيها قطر ومصر، بمتابعة أمريكية وإسرائيلية، "تشهد أجواء من التفاؤل غير المسبوق"، مع ترجيحات بإمكانية الإعلان عن اتفاق خلال الـ48 ساعة المقبلة، إذا تم التوافق على القضايا العالقة.
وبحسب المصادر، تسعى واشنطن إلى التوصل إلى اتفاق جزئي، بينما تصر قيادة "حماس" على وجود ضمانة أمريكية واضحة من الرئيس ترامب للمضي نحو مرحلة ثانية تشمل وقفًا شاملًا للحرب، وتجنب تكرار سيناريو "نقض إسرائيل للاتفاقيات"، كما حدث في السابق.
وأضافت المصادر أن الحركة تأمل أن يفشل الاتفاق مخطط إسرائيل بترحيل السكان إلى رفح، وتوسيع العملية البرية. وأوضحت أن الوفدين المصري والقطري قدّما مقترحات عديدة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف، مشيرة إلى أن الاتفاق، حتى وإن كان جزئيًا، سيفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التفاوض.
وأفادت مصادر فلسطينية مطلعة أن أبرز العقبات حاليًا تتمثل في المدة الزمنية للهدنة، والتي تم تقليصها من 6 أشهر إلى نحو 90 يومًا، مقابل الإفراج عن 13 رهينة إسرائيليًا على قيد الحياة. لكن الفصائل الفلسطينية ترفض أن يقتصر الاتفاق على الأحياء فقط، وتشترط شمول الأموات أيضًا لضمان الانتقال إلى المرحلة التالية من المفاوضات.
وقدّمت "حماس" رؤية لـ"صفقة شاملة" تشمل: إطلاق سراح جميع الرهائن مقابل عدد من الأسرى الفلسطينيين، انسحاب إسرائيلي إلى ما قبل 2 آذار/مارس، إدخال فوري للمساعدات، وقف إطلاق نار لخمس سنوات، تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة، البدء بمصالحة وطنية شاملة لترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي.
وأوضحت مصادر من "حماس" أن الملفات الأكثر حساسية، مثل مستقبل سلاح حماس، وترتيبات "اليوم التالي للحرب"، سيُبحث فيها لاحقًا ضمن المرحلة الثانية من التفاوض، في حال تم التوصل إلى المبادئ العامة خلال الأيام القليلة المقبلة.
وبحسب المصادر، هناك شعور عام بوجود "جدية أمريكية حقيقية" لممارسة ضغط على إسرائيل من أجل الوصول إلى اتفاق، في ظل تحرك نشط للوسطاء القطريين والمصريين، الذين لم يغادر وفدهم العاصمة الدوحة منذ أيام.
وقد أدى ذلك إلى تأجيل اجتماعات فصائلية كانت مقررة في القاهرة، بانتظار ما ستسفر عنه المفاوضات الجارية قبل وصول ترامب إلى المنطقة.



.jpeg)
.jpg)
