حذّر الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، من استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، مؤكدًا أن "لكل شيء حدًّا"، وأن "المقاومة لن تتخلى عن سلاحها ولا عن خيارها في الدفاع عن شعبها وأرضها".
ودعا قاسم الحكومة اللبنانية إلى استعادة السيادة الوطنية وعدم الاكتفاء بطرح حصرية السلاح، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تمارسان ضغوطًا على الحكومة لتقديم تنازلات دون مقابل، والسماح لإسرائيل بمواصلة اعتداءاتها متى تشاء.
وفي تعليقه على ما يُطرح بشأن مفاوضات جديدة مع إسرائيل أو تعديل اتفاق وقف إطلاق النار، قال قاسم إن الاتفاق الموقّع عام 2024 يخصّ جنوب نهر الليطاني فقط، داعيًا إسرائيل إلى الانسحاب ووقف العدوان وإطلاق سراح الأسرى، ومحمّلًا الدولة اللبنانية مسؤولية إخراج الاحتلال بكل الوسائل المشروعة.
وشدد على أن الاتفاق لا يمكن استبداله أو تبرئة إسرائيل باتفاق جديد، موضحًا أن تنفيذه الكامل هو المدخل لأي نقاش لبناني داخلي حول مستقبل البلاد على قاعدة السيادة والاستقلال.
وقال قاسم: "التهويل والضغط لن يغيّرا موقفنا. سندافع عن أرضنا وأهلنا وكرامتنا، وسلاحنا هو مصدر عزيمتنا وقوتنا"، مشيرًا إلى أن "المقاومة لن تستسلم ولن تتخلى عن سلاحها الذي يمكّنها من الدفاع عن لبنان".
وأشار إلى أن إسرائيل لا تزال تمارس احتلالًا وعدوانًا جوّيًا بإدارة أميركية مباشرة، معتبرًا أن الحكومة اللبنانية "تنشغل بحصرية السلاح بدل وضع خطة لاستعادة السيادة الوطنية وإعادة الإعمار".
وفي ما يتعلق باتفاق 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، أوضح قاسم أنه يقضي بوقف إطلاق النار وانسحاب جيش الاحتلال من جنوب الليطاني وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة، مؤكدًا أن ذلك يمثّل مكسبًا للمقاومة، لأن الجيش اللبناني هو من يتولى الوجود الميداني بدلًا منها في الجنوب.
وختم قاسم بالقول إن إسرائيل هي الخاسر في الاتفاق لأنها مجبرة على الانسحاب من دون مكاسب عدوانها، مضيفًا أن "الانسحاب هو ربح مقبول للبنان والمقاومة".


