مركز عدالة: الاحتجاز غير قانوني ويشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي
أقرت المحكمة التابعة لقسم الاحتجاز في الرملة، الليلة الماضية، استمرار احتجاز ثمانية نشطاء دوليين شاركوا في سفينة "مادلين"، ضمن "أسطول الحرية" الهادف إلى كسر الحصار عن قطاع غزة، وذلك حتى تنفيذ قرار الترحيل القسري بحقهم.
وأوضح مركز عدالة الحقوقي أن المحكمة رفضت الطعون القانونية التي قدّمها فريقه القانوني، المكوّن من المحاميتين لبنى توما وهديل أبو صالح، إلى جانب المحامية المتطوعة أفنان خليفة، مؤكدًا أن القرار يمنح غطاءً قانونيًا لاحتجاز تعسفي قد يستمر أكثر من شهر دون رقابة قضائية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
النشطاء الثمانية المحتجزون هم: سوايب أوردو (تركيا)، مارك فان رينس (هولندا)، باسكال موريراس (فرنسا)، ريفا فيارد (فرنسا)، ريما حسن (فرنسا)، تياغو أوفيلا (البرازيل)، يانيس محمدي (فرنسا)، وياسمين آجار (ألمانيا).
وشدد "عدالة" على أن القانون الذي تستند إليه المحكمة، بشأن "الدخول غير القانوني إلى إسرائيل"، لا ينطبق على النشطاء، إذ لم يسعَ أي منهم لدخول إسرائيل أو مياهها الإقليمية، بل كانت وجهتهم غزة عبر المياه الدولية، انطلاقًا من صقلية، وقد تم اعتراضهم قسرًا من قبل البحرية الإسرائيلية واقتيادهم إلى إسرائيل، ما ينتهك إرادتهم وحقوقهم الأساسية بموجب القانون الدولي.
لكن، بالرغم من الحجج القانونية الواضحة التي قدمها "عدالة"، رفضت المحكمة جميع الطعون بقرار الاحتجاز، واعتبرت أن الحصار البحري المفروض على قطاع غزة هو "قانون" بموجب إسرائيل، وأن النشطاء عملوا على خرقه.
وبحسب القانون الإسرائيلي، يمكن احتجاز من صدر بحقهم أمر ترحيل لمدة 72 ساعة أو أكثر قبل تنفيذ الإبعاد، ما لم يوافقوا على المغادرة طوعًا. وقد حُدّدت جلسة مراجعة جديدة في 8 تموز/يوليو 2025 الساعة 9:00 صباحًا، في حال لم يُنفذ الترحيل قبل هذا التاريخ.
بذلك، تكون المحكمة قد منحت غطاءً قانونيًا لاحتجاز تعسفي قد يستمر لأكثر من شهر، دون أي رقابة قضائية، وفي انتهاك للقانون الدولي وحقوق النشطاء.

.png)


.jpeg)
.jpg)
