أسفر تبادل إطلاق النار على الحدود الأفغانية ـ الباكستانية، الليلة الماضية، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة أربعة آخرين بجروح، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية في منطقة سبين بولداك الأفغانية، صباح اليوم السبت.
وقال حاكم المنطقة عبد الكريم جهاد إن أربعة أشخاص آخرين أصيبوا بجروح.
وتبادلت سلطات طالبان في أفغانستان والحكومة الباكستانية الاتهامات بالمسؤولية عن التصعيد، إذ أعلنت كابول اندلاع الاشتباكات عند معبر سبين بولداك في ولاية قندهار جنوبي البلاد.
وقال مجاهد عبر منصة "إكس": "للأسف، شن الجانب الباكستاني مساء اليوم هجمات جديدة باتجاه أفغانستان في ناحية سبين بولداك في قندهار، ما دفع قوات الإمارة الإسلامية للرد".
ونقلت قناة "تولو نيوز" الأفغانية أن المواجهة بدأت بعد إطلاق قنبلة يدوية من الجانب الباكستاني، فيما تحدثت تقارير عن استمرار إطلاق النار، ونزوح سكان من المناطق القريبة على جانبي الحدود خشية تصاعد التوتر.
من جهته، اتهم مشرف زيدي، المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني، القوات الأفغانية بـ"إطلاق نار غير مبرر" في منطقة شامان الحدودية المقابلة لسبين بولداك، مؤكدًا أن باكستان "تبقى في حالة تأهب تام وملتزمة بحماية وحدة أراضيها وسلامة مواطنيها".
يأتي هذا التوتر بعد يومين فقط من انتهاء جولة جديدة من محادثات السلام بين البلدين في السعودية دون تحقيق تقدم ملموس، رغم الاتفاق المسبق على مواصلة العمل للحفاظ على وقف إطلاق النار الهش على الحدود.
وتتهم إسلام آباد مجموعات مسلحة متمركزة داخل أفغانستان بتنفيذ هجمات دامية داخل باكستان خلال الفترة الماضية، بينها تفجيرات انتحارية شارك فيها أفغان—وهو ما تنفيه كابول، مدعية أنها غير مسؤولة عن الأمن داخل الأراضي الباكستانية.
وشهد شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي اشتباكات حدودية دامية خلّفت عشرات القتلى، في أسوأ مواجهات منذ سيطرة حركة طالبان على الحكم في كابول عام 2021.




