"هيومن رايتس ووتش": إسرائيل احتلّت ودمّرت مدارس لبنانية، وارتكبت أفعالًا ترقى لجرائم حرب

A+
A-
صورة تظهر آثار الدمار الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي في مدرسة رسمية ببلدة رامية في جنوب لبنان. (تصوير: علي حشيشو / شينخوا)
صورة تظهر آثار الدمار الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي في مدرسة رسمية ببلدة رامية في جنوب لبنان. (تصوير: علي حشيشو / شينخوا)

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن القوات الإسرائيلية احتلّت مدارس في جنوب لبنان خلال ما وصفته بـ"الأعمال العدائية مع حزب الله"، بين أيلول وتشرين الثاني 2024، وخرّبت ممتلكاتها في مدرستين على الأقل. وقالت إن تلك الانتهاكات تمثل خرقًا صارخًا لقوانين الحرب، وقد تُشكّل جرائم حرب، ما يهدد حق الطلاب في التعليم.

وأوضحت المنظمة أنها وثّقت الأضرار في سبع مدارس ضمن بلدات حدودية أبرزها عيتا الشعب ويارين والناقورة، مشيرةً إلى أن القوات الإسرائيلية استخدمت المدارس كمواقع عسكرية، وترك الجنود خلفهم معدات عسكرية، ومواد غذائية بعبارات عبرية، ورسومات غرافيتي، بالإضافة إلى تدمير مقصود لمعدات مدرسية كانت هبات من مؤسسات دولية.

وذكرت أن القوات الإسرائيلية نهبت مدرستين على الأقل – في الناقورة ويارين – واحتلت أخرى في طير حرفا ورامية وعيتا الشعب، ما عرّض تجهيزاتها للتدمير أو النهب، وحرمت آلاف الطلاب من حقهم في التعليم.

وقالت المنظمة إنها أرسلت استفسارات لجيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي زعم أنه استخدم المباني المدنية "عند الضرورة العملياتية"، لكنه نفى تخريب الممتلكات. كما لم تتلقَ ردًا من حزب الله بشأن ما إذا كان قد استخدم المدارس عسكريًا.

وعثرت "هيومن رايتس ووتش" على أدلة شملت مواد غذائية إسرائيلية، ومخلفات أخرى تحمل كتابات عبرية، ورسومات وكتابات بالعبرية على جدران المدارس وألواح الصفوف الدراسية، ما يشير إلى أن القوات الإسرائيلية احتلت خَمسا من المدارس السبع التي تمت زيارتها – جميعها باستثناء المدارس في عيترون وبني حيان، التي تعرضت أيضا لأضرار.

وقالت مديرة مدرسة يارين المتوسطة الرسمية: "عندما زرت المدرسة في 27 يناير/كانون الثاني 2025، بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي، وجدت أن أجهزة اللابتوب الـ10 قد سُرقت. ستة منها كانت هبة من برنامج ’كتابي‘ واثنين من الكتيبة الفرنسية في اليونيفيل. كما دُمرت أجهزة الكمبيوتر المكتبية وماسح ضوئي وطابعة بقيمة 5,000 دولار."

كما ذكرت مديرة مدرسة الناقورة المتوسطة الرسمية: "يبدو أنهم ركزوا على المعدات التكنولوجية في المدرسة. دمروا كل شيء – الألواح التفاعلية، أجهزة العرض، أجهزة التلفاز. اقتحموا غرف التخزين ودمّروا محتوياتها، وأطلقوا النار على بعض المعدات."

وأوضح مدير مدرسة طير حرفا: "12 جهاز عرض تبرعت بها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية مفقودة، وأكثر من 20 كمبيوتر مكتبي، و18 لابتوب، وآلات الطباعة دُمّرت. كانت بعض المعدات تحمل ملصقات الوكالة الأمريكية."

بدوره، أرسل مدير مدرسة عيتا الشعب صورًا تُظهر "تدمير مختبر الكيمياء والبيولوجيا، الذي كان ممولًا من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، إضافة إلى عشرات الكراسي المبطنة المُتبرع بها من اليونيفيل، وقد بدت وكأنها قُطعت بسكين."

وأشارت المنظمة أن الانتهاكات الجسيمة لقوانين الحرب التي يرتكبها أفراد بنية إجرامية – أي عمدا أو بتهور – تشكّل جرائم حرب. تشمل جرائم الحرب مجموعة واسعة من الجرائم مثل الهجمات المتعمدة والعشوائية وغير المتناسبة على الأعيان المدنية ونهبها. وتتمتع المدارس والممتلكات الثقافية الأخرى، حتى لو كانت ملكية عامة، بحماية خاصة من "الاستيلاء أو التدمير أو الإتلاف المتعمد"، والتي تشكّل جرائم حرب.

ودعت "هيومن رايتس ووتش" الحكومة اللبنانية إلى منح المحكمة الجنائية الدولية صلاحية التحقيق في الجرائم المرتكبة منذ تشرين الأول 2023، كما حثّت المانحين الدوليين على دعم إعادة الإعمار، محذّرة من أن تدمير أكثر من 100 مدرسة سيحرم آلاف الأطفال من التعليم.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

تقرير: مسؤولون أمنيون إسرائيليون يحذرون الوزراء من التصريح بشأن إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

وزارة القضاء الأمريكية: إحباط هجوم محتمل لداعش في ليلة رأس السنة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

لقاء مشترك لفروع الشبيبية الشيوعية في  المثلث لتخليد ذكرى عصام مخول

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

تقرير: الجيش الاسرائيلي يعرض خطة لتوسيع العدوان على لبنان في "عملية محدودة"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

شهيد برصاص الاحتلال شرق خان يونس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

إسرائيل تهاجم ممداني بسبب أول قراراته كعمدة مدينة نيويورك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

إيران ردًا على تهديد ترامب بشأن الاحتجاجات: "لن نسمح بالتدخل الخارجي"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

تقرير: وزارة التعليم تنفق الملايين على مؤتمر دولي عن الذكاء الاصطناعي والعالم يقاطعه